مكتبة الإمام العسكري عليه السلام العودة إلى خزانة الكتب ج 1 · ص 99 / 228
22px
عدد الكلمات: 292 · ~2 دقائق القراءة
👁 5 📑 0
بحار الأنوار ج1 ص99

باب 2 حقيقة العقل وكيفيته وبدو خلقه

تعلّقها بالقلب أكثر من سائر الأعضاء ، أو لتقلّب أحواله . وتفصيل الكلام في هذا الخبر سيأتي في كتاب السماء والعالم .

14 ـ ع : باسناده العلويّ ، عن عليّ بن أبي طالب عليه السلام أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله سُئل ممّا خلق الله عزّ وجلّ العقل ، قال : خلقه ملك له رؤوس بعدد الخلائق من خلق و من يخلق إلى يوم القيامة ، ولكلّ رأس وجه ، ولكلّ آدميّ رأس من رؤوس العقل ، و اسم ذلك الإنسان على وجه ذلك الرأس مكتوب ، وعلى كلّ وجه ستر ملقى لا يكشف ذلك الستر من ذلك الوجه حتّى يولد هذا المولود ، ويبلغ حدّ الرجال ، أو حدّ النساء فإذا بلغ كشف ذلك الستر ، فيقع في قلب هذا الإنسان نور ، فيفهم الفريضة والسنّة ، والجيّد والرديّ ، ألا ومثل العقل في القلب كمثل السراج في وسط البيت .

( بسط كلام لتوضيح مرام )

اعلم أنّ فهم أخبار أبواب العقل يتوقّف على بيان ماهيّة العقل ، واختلاف الآراء والمصطلحات فيه . فنقول : إنّ العقل هو تعقّل الأشياء وفهمها في أصل اللّغة ، واصطلح إطلاقه على اُمور :

الاول : هو قوّة إدراك الخير والشرّ والتمييز بينهما ، والتمكّن من معرفة أسباب الاُمور وذوات الأسباب ، وما يؤدّي إليها وما يمنع منها ، والعقل بهذا المعنى مناط التكليف والثواب والعقاب .

الثاني : ملكة وحالة في النفس تدعو إلى اختيار الخير والنفع ، واجتناب الشرور والمضارّ ، وبها تقوي النفس على زجر الدواعي الشهوانيّة والغضبيّة ، والوساوس الشيطانيّة وهل هذا هو الكامل من الأوّل أم هو صفة اُخرى وحالة مغايرة للاُولى ؟ يحتملهما ، وما يشاهد في أكثر الناس من حكمهم بخيريّة بعض الاُمور مع عدم إتيانهم بها ، و بشرّيّة بعض الاُمور مع كونهم مولعين بها يدلّ على أنّ هذه الحالة غير العلم بالخير والشرّ .

الحقوق ليست محفوظة , جميع اعمال قناة عبدالزهراء1 سواءا من كتب او مقاطع فيديو او قصائد او مواقع اسمح بنشرها واخذها والتصرف بها سواءا مجانا او للربح او بأي طريقة ممكنة. كما يمكنكم الطلب مني اي نسخة لا تتمكنون من تحميلها.