مكتبة الإمام العسكري عليه السلام العودة إلى خزانة الكتب ج 1 · ص 72 / 228
22px
عدد الكلمات: 345 · ~2 دقائق القراءة
👁 11 📑 0
بحار الأنوار ج1 ص72

في ذكر بعض ما لا بد من ذكره مما ذكره أصحاب الكتب المأخوذ منها في مفتتحها

إليه فيلقانا ببرّ الآباء وذوي الأرحام الماسّة ، فقال لنا ذات يوم : إذا أتاكما خبر كفاية الله عزّ وجلّ أبويكما وإخزاؤه أعداءهما وصدق وعدي إيّاهما ، جعلت من شكر الله عزّ وجلّ أن اُفيدكما تفسير القرآن مشتملاً على بعض أخبار آل محمّد عليهم السلام فيعظم بذلك شأنكما . قال : ففرحنا ، وقلنا يابن رسول الله فإذاً نأتي على جميع علوم القرآن ومعانيه قال : كلّا إنّ الصادق عليه السلام علّم ما اُريد أن اُعلّمكما بعض أصحابه ، ففرح بذلك فقال يابن رسول الله قد جمعت علم القرآن كلّه فقال : قد جمعت خيراً كثيراً ، واُوتيت فضلاً واسعاً ، ولكنّه مع ذلك أقلّ قليل أجزاء علم القرآن إنّ الله عزّ وجلّ يقول : قل لو كان البحر مداداً لكلمات ربّي لنفد البحر قبل أن تنفد كلمات ربّي ولو جئنا بمثله مدداً (1) .

ويقول : ولو أنّ ما في الأرض من شجرة أقلام والبحر يمدّه من بعده سبعة أبحر ما نفدت كلمات الله (2) . وهذا علم القرآن ومعانيه وما اودع من عجائبه ، فكم قد ترى مقدار ما أخذته من جميع هذا ؟ ولكنّ القدر الّذي أخذته قد فضّلك الله به على كلّ من لا يعلم كعلمك ، ولا يفهم كفهمك .

قالا : فلم نبرح من عنده حتّى جاءنا فيج (3) قاصد من عند أبوينا بكتاب يذكر فيه أنّ الحسن بن زيد العلويّ قتل رجلاً بسعاية اُولئك الزيديّة واستصفى ماله ، ثمّ أتت الكتب من النواحي والأقطار المشتملة على خطوط الزيديّة بالعذل الشديد ، والتوبيخ العظيم ، يذكر فيها أنّ ذلك المقتول كان أفضل زيديّ على ظهر الأرض ، وأنّ السعاة قصدوه لفضله وثروته فشكر لهم وأمر بقطع آنافهم وآذانهم ، وأنّ بعضهم قد مثل به كذلك و آخرين قد هربوا ، وأنّ العلويّ ندم واستغفر وتصدّق بالأموال الجليلة ، بعد ردّ أموال ذلك المقتول على ورثته ، وبذل لهم أضعاف دية وليّهم المقتول واستحلّهم ، فقالوا : أمّا الدية فقد أحللناك منها : وأمّا الدم فليس إلينا ، إنّما هو إلى المقتول ، والله الحاكم . وأنّ العلويّ نذر لله عزّ وجل أن لا يعرض للنّاس في مذاهبهم . وفي كتاب أبويهما : أنّ الداعي ________________________

(1) الكهف : 109

الحقوق ليست محفوظة , جميع اعمال قناة عبدالزهراء1 سواءا من كتب او مقاطع فيديو او قصائد او مواقع اسمح بنشرها واخذها والتصرف بها سواءا مجانا او للربح او بأي طريقة ممكنة. كما يمكنكم الطلب مني اي نسخة لا تتمكنون من تحميلها.