مكتبة الإمام العسكري عليه السلام العودة إلى خزانة الكتب ج 1 · ص 5 / 228
22px
عدد الكلمات: 321 · ~2 دقائق القراءة
👁 5 📑 0
بحار الأنوار ج1 ص5

مقدمة المؤلف

لئلّا تطول الأبواب ويكثر حجم الكتاب ، فيعسر تحصيله على الطلّاب . وفي بالي ـ إن أمهلني الأجل وساعدني فضله عزّ وجلّ ـ أن أكتب عليه شرحاً كاملاً يحتوي على كثير من المقاصد الّتي لم توجد في مصنّفات الأصحاب ، واُشبع فيها الكلام لاُولي الألباب .

ومن الفوائد الطريفة لكتابنا اشتماله على كتب وأبواب كثيرة الفوائد ، جمّة العوائد ، أهملها مؤلّفوا أصحابنا رضوان الله عليهم ، فلم يفردوا لها كتاباً ولا باباً : ككتاب العدل والمعاد ، وضبط تواريخ الأنبياء والأئمّة عليهم السلام ، وكتاب السماء والعالم المشتمل على أحوال العناصر والمواليد وغيرها ممّا لا يخفى على الناظر فيه .

فيا معشر إخوان الدين المدّعين لولاء أئمّة المؤمنين ، أقبلوا نحو مأدبتي [1] هذه مسرعين ، وخذوها بأيدي الإذعان واليقين ، فتمسّكوا بها واثقين ، إن كنتم فيما تدّعون صادقين . ولا تكونوا من الّذين يقولون بأفواههم ما ليس في قلوبهم ، ويترشّح من فحاوي كلامهم مطاوي جنوبهم ، ولا من الّذين اُشربوا في قلوبهم حبّ البدع و الأهواء بجهلهم وضلالهم ، وزيّفوا [2] ما روّجته الملل الحقّة بما زخرفته منكروا الشرايع بمموّهات [3] أقوالهم .

فيا بشرى لكم ثمّ بشرى لكم إخواني ! بكتاب جامعة المقاصد ، طريفة الفرائد ، لم تأت الدّهور بمثله حسناً وبهاءاً ! وانجم طالع من أفق الغيوب لم ير الناظرون ما يدانيه نوراً وضياءاً ! وصديق شفيق لم يعهد في الأزمان السالفة شبهه صدقاً ووفاءاً ! كفاك عماك يا منكر علوّ أفنانه [4] ! ، وسموّ أغصانه حسداً وعناداً وعمهاً [5] وحسبك ريبك ، يا من لم يعترف برفعة شأنه ! وحلاوة بيانه جهلاً وضلالاً وبلهاً ، ولاشتماله على أنواع العلوم والحكم والأسرار وإغنائه عن جميع كتب الأخبار سميّته بكتاب :

📋 الهامش والتحقيق
  1. (1) الادبة والمادبة : طعام يصنع لدعوة أو عرس . ↩
  2. (2) زافت الدراهم : صارت مردودة . وزيف الدراهم : زافها ↩
  3. (3) قول مموه : مزخرف او ممزوج من الحق والباطل . ↩
  4. (4) وفي نسخة : فضل احسانه . ↩
  5. (5) العمه : التحير والتردد . ↩
الحقوق ليست محفوظة , جميع اعمال قناة عبدالزهراء1 سواءا من كتب او مقاطع فيديو او قصائد او مواقع اسمح بنشرها واخذها والتصرف بها سواءا مجانا او للربح او بأي طريقة ممكنة. كما يمكنكم الطلب مني اي نسخة لا تتمكنون من تحميلها.