باب 3 ( سؤال العالم ، وتذاكره ، واتيان بابه )
الايات ، النحل 43 ، الانبياء 7 : فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ .
1 ـ ل : ابن المغيرة بإسناده عن السكونيّ ، عن جعفر ، عن أبيه عليهما السلام قال : العلم خزائن ، والمفاتيح السؤال ، فاسألوا يرحمكم الله ، فإنّه يوجر في العلم أربعة : السائل والمتكلّم (2) والمستمع ، والمحبّ لهم .
كنز الكراجكيّ : عن النبيّ صلى الله عليه وآله مثله .
2 ـ ل : القطّان ، عن أحمد الهمدانيّ ، عن عليّ بن الحسن بن فضّال ، عن أبيه ، عن مروان بن مسلم ، عن الثماليّ ، عن ابن طريف ، عن ابن نباتة ، قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : كانت الحكماء فيما مضى من الدهر تقول : ينبغي أن يكون الاختلاف إلى الأبواب لعشرة أوجه : أوّلها بيت الله (3) عزّ وجلّ لقضاء نسكه والقيام بحقّه وأداء فرضه . والثاني أبواب الملوك الّذين طاعتهم متّصلة بطاعة الله عزّ وجلّ وحقّهم واجب ونفعهم ________________________
(1) المراد به الاشتقاق الكبير .
(2) وفي نسخة : المجيب .
(3) المراد به المساجد وبيوت العبادة .
عظيم وضررهم شديد ، والثالث أبواب العلماء الّذين يستفاد منهم علم الدين والدنيا . والرابع أبواب أهل الجود والبذل الّذين ينفقون أموالهم التماس الحمد ورجاء الآخرة ، والخامس أبواب السفهاء الّذين يحتاج إليهم في الحوادث ويفزع إليهم في الحوائج ، والسادس أبواب من يتقرّب إليه من الأشراف لالتماس الهيئة والمروّة والحاجة ، والسابع أبواب من يرتجى عندهم النفع في الرأى والمشورة وتقوية الحزم (1) وأخذ الاُهبة لما يحتاج إليه ؛ والثامن أبواب الإخوان لما يجب من مواصلتهم ويلزم من حقوقهم . والتاسع أبواب الأعداء الّتي تسكن بالمداراة غوائلهم ويدفع بالحيل والرفق واللطف والزيارة عداوتهم ؛ والعاشر أبواب من ينتفع بغشيانهم ويستفاد منهم حسن الأدب و يؤنس بمحادثتهم .
بيان : يحتمل أن يكون المراد بالملوك ملوك الدين من الأئمّة وولاتهم ، و يحتمل الأعمّ فإنَّ طاعة ولاة الجور أيضاً تقيّةً من طاعة الله .
قوله عليه السلام : لالتماس الهيأة . أي لأن يلاقوهم بهيئة حسنة ويعاشروهم بالمروّة أو لأن يكون لهم عند الناس بسبب معاشرة هؤلاء الأشراف هيئة ومروّة ، قال الجزري فيه : أقيلوا ذوي الهيئات عثراتهم هم الّذين لايعرفون بالشرّ فيزلّ أحدهم . الزلّة و الهيئة : صورة الشيء وشكله وحالته ، ويريد به ذوي الهيئات الحسنة الذين يلزمون هيئةً واحدةً وسمتاً واحداً ، ولا تختلف حالاتهم بالتنقل من هيئة إلى هيئة . والاُهبة بالضمّ : العُدّة . والغوائل : الشرور والدواهي . ويقال : غشى فلاناً أي أتاه .
3 ـ صح : عن الرضا عن آبائه عليهم السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : العلّم (2) خزائن ومفتاحه (3) السؤال ، فاسألوا يرحمكم الله ، فإنّه يوجر فيه أربعة : السائل والمعلّم والمستمع والمحبّ لهم (4)