باب 4 ( علامات العقل وجنوده )
1 ـ ل : أبي ، عن سعد ، عن البرقيّ ، عن أبيه رفعه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : قسّم العقل على ثلاثة أجزاء فمن كانت فيه كمل عقله ، ومن لم تكن فيه فلا عقل له : حسن المعرفة بالله عزّ وجل ، وحسن الطاعة له ، وحسن الصبر على أمره .
بيان : لعلَّ عدُّ هذه الأشياء الّتي هي من آثار العقل من أجزاءه على المبالغة ، ________________________
(1) من فعل الصلاة والصيام والحج وإيتاء الزكاة والصدقات وغيرها من المثوبات والقربات وقوله : فانظروا في حسن عقله . أي ان رأيتم عقله كاملا استدلّوا به على حسن افعاله وصحة اعماله . وانه حقيق الركون اليه والاعتماد عليه ، وان رأيتموه ناقصا فلا تغتروا باعماله ولا تركنوا اليه و استدلوا بقلة عقله على نقصان ثوابه ، فانه يجازى ويثاب على قدر عقله من الكمال والنقصان .
والتوسُّع والتجوُّز ، لعلاقة عدم انفكاكها عنه ودلالتها عليه .
2 ـ ل : ماجيلويه ، عن محمّد العطّار ، عن محمّد بن أحمد ، عن سهل ، عن جعفر بن محمّد بن بشّار ، عن الدهقان ، عن درست (1) عن عبد الأعلى ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : يعتر عقل الرجل في ثلاث : في طول لحيته ، وفي نقش خاتمه ، وفي كنيته .
3 ـ ع ، ل : أحمد بن محمّد بن عبد الرحمن المروزيّ ، عن محمّد بن جعفر المقريّ الجرجانيّ ، عن محمّد بن الحسن الموصليّ ، عن محمّد بن عاصم الطريفيّ ، عن عيّاش بن يزيد بن الحسن بن عليّ الكحّال مولى زيد بن عليّ ، عن أبيه ، عن موسى بن جعفر ، عن أبيه جعفر بن محمّد ، عن أبيه محمّد بن عليّ ، عن أبيه عليّ بن الحسين ، عن أبيه الحسين ابن عليّ ، عن أبيه أمير المؤمنين عليّ بن أبيطالب عليهم السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إنّ الله خلق العقل من نور مخزون مكنون في سابق علمه الّذي لم يطّلع عليه نبيّ مرسل ولا ملك مقرّب ، فجعل العلم نفسه ، والفهم روحه ، والزهد رأسه ، والحياء عينيه ، و الحكمة لسانه ، والرأفة همّه ، والرحمة قلبه ، ثمّ حشاه وقوّاه بعشرة أشياء : باليقين ، والإيمان ، والصدق ، والسكينة ، والإخلاص ، والرفق ، والعطيّة ، والقنوع ، والتسليم ، والشكر ، ثمّ قال عزّ وجلّ : أدبر فأدبر ؛ ثمّ قال له : أقبل فأقبل . ثم قال له : تكلّم فقال : الحمد لله الّذي ليس له ضدّ ولا ندّ ، ولا شبيه ولا كفو ، ولا عديل ولا مثل ، الّذي كلّ شيء لعظمته خاضع ذليل . فقال الربّ تبارك وتعالى : وعزّتي وجلالي ما خلقت خلقاً أحسن منك ، ولا أطوع لي منك ، ولا أرفع منك ، ولا أشرف منك ، ولا أعزّ منك بك اُوحَّد وبك اُعبد ، وبك اُدعى ، وبك اُرتجى ، وبك اُبتغى ، وبك اُخاف ، وبك اُحذر ، وبك الثواب ، وبك العقاب . فخرّ العقل عند ذلك ساجداً فكان في سجوده ألف عام ، فقال الربّ تبارك وتعالى : ارفع رأسك وسل تعط ، واشفع تشفّع ، فرفع العقل رأسه فقال : إلهي اسألك أن تشفعني فيمن خلقتني فيه ، فقال الله جلّ جلاله لملائكته : اُشهدكم أنّي قد شفّعته فيمن خلقته فيه .