مكتبة الإمام العسكري عليه السلام العودة إلى خزانة الكتب ج 1 · ص 227 / 228
22px
عدد الكلمات: 328 · ~2 دقائق القراءة
👁 5 📑 0
بحار الأنوار ج1 ص227

باب 7 ( آداب طلب العلم واحكامه )

جلساءك إذا حدّثتهم ، واعلم أنَّ قلبك وعاءٌ فانظر ماذا تحشو به وعاءك ؟ واعرف الدنيا وانبذها وراءك ، فإنّها ليست لك بدار ، ولا لك فيها محلّ قرار ، وإنّها جعلت بُلغةً للعباد ليتزوّدوا منها للمعاد ، يا موسى وطّن نفسك (1) على الصبر تلقي الحلم ، واشعر قلبك بالتقوى تنل العلم ، ورضّ نفسك على الصبر تخلّص من الإثم . يا موسى تفرّغ للعلم إن كنت تريده فإنّما العلم لمن تفرّغ له ، ولا تكوننّ مكثاراً (2) بالمنطق مهذاراً (3) إنّ كثرة المنطق تشين العلماء ، وتبدي مساوي السخفاء ولكن عليك بذي اقتصاد فإنّ ذلك من التوفيق والسداد ، وأعرض عن الجهّال ، واحلم عن السفهاء فإنّ ذلك فضل الحلماء وزين العلماء ، وإذا شتمك الجاهل فاسكت عنه سلماً ، وجانبه حزماً فإنَّ ما بقي من جهله عليك وشتمه إيّاك أكثر . يا ابن عمران لا تفتحنّ باباً لا تدري ما غلقه ، ولا تغلقنّ باباً لا تدري ما فتحه ، يا ابن عمران من لا ينتهي من الدنيا نهمته ولا تنقضي فيها رغبته كيف يكون عابداً ؟ ومن يحقر حاله ويتّهم الله بما قضى له كيف يكون زاهداً ؟ يا موسى تعلّم ما تعلّم لتعمل به ولا تعلّم لتحدّث به فيكون عليك بوره ، ويكون على غيرك نوره .

بيان : قال في الفائق : البور بالضمّ جمع بوار (4) وبالفتح المصدر ، وقد يكون المصدر بالضمّ أيضاً .

19 ـ مع ، ج ، ع : الدقّاق ، عن الأسديّ ، عن صالح بن أبي حمّاد ، عن أحمد ابن هلال ، عن ابن أبي عمير ، عن عبد المؤمن الأنصاريّ ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : إنَّ قوماً يروون أنَّ رسول الله صلى الله عليه وآله قال : اختلاف أُمّتي رحمةٌ فقال : صدقوا . فقلت : إن كان اختلافهم رحمةً فاجتماعهم عذاب ؟ قال : ليس حيث تذهب وذهبوا ، إنّما أراد قول الله عزّ وجلّ : فلولا نفر من كلّ فرقة منهم طائفةٌ ليتفقّهوا في الدين ولينذروا قومهم ________________________

(1) أي هيأ نفسك واحملها على الصبر .

الحقوق ليست محفوظة , جميع اعمال قناة عبدالزهراء1 سواءا من كتب او مقاطع فيديو او قصائد او مواقع اسمح بنشرها واخذها والتصرف بها سواءا مجانا او للربح او بأي طريقة ممكنة. كما يمكنكم الطلب مني اي نسخة لا تتمكنون من تحميلها.