باب 6 ( العلوم التي امر الناس بتحصيلها وينفعهم ، وفيه تفسير الحكمة )
الغنيّ مجداً ، وكيف يظنّ ابن آدم أن يتهيّأ له أمر دينه ومعيشته بغير حكمة ولن يهيّىء الله عزّ وجلّ أمر الدنيا والآخرة إلّا بالحكمة ؟ ! ومثل الحكمة بغير طاعة مثل الجسد بلا نفس ، أو مثل الصعيد بلا ماء ، ولا صلاح للجسد بغير نفس ، ولا للصعيد بغير ماء ، ولا للحكمة بغير طاعة .
52 ـ ومنه ، عن النبيّ صلى الله عليه وآله العلم علمان : علم الأديان وعلم الأبدان .
53 ـ وقال صلى الله عليه وآله من يرد الله به خيراً يفقّهه في الدين .
54 ـ عدة : قال العالم عليه السلام : أولى العلم بك ما لا يصلح لك العمل إلّا به ، و أوجب العلم عليك ما أنت مسؤول عن العمل به ، وألزم العلم لك ما دلّك على صلاح قلبك وأظهر لك فساده ، وأحمد العلم عاقبةً ما زاد في عملك العاجل .
55 ـ منية المريد : قال الصادق عليه السلام : ما من أحد يموت من المؤمنين أحبّ إلى إبليس من موت فقيه .
56 ـ وعنه عليه السلام إذا مات المؤمن الفقيه ثلم (1) في الإسلام ثلمةٌ لا يسدّها شيء .
57 ـ وفي التوراة : عظّم الحكمة فإنّي لا أجعل الحكمة في قلب أحد إلّا و أردت أن أغفر له ، فتعلّمها ثمّ اعمل بها ، ثمّ ابذلها كي تنال بذلك كرامتي في الدنيا والآخرة .
58 ـ عن ابن عبّاس مرفوعاً في قوله تعالى : يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَن يَشَاءُ . قال : الحكمة : القرآن .
59 ـ وروى بشير الدهّان (2) قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : لا خير فيمن لا يتفقّه من أصحابنا ، يا بشير إنّ الرجل منكم إذا لم يستغن بفقهه احتاج إليهم ، فاذا احتاج إليهم أدخلوه في باب ضلالتهم وهو لا يعلم .
60 ـ وروي عنه عليه السلام أنّه قال له رجل : جعلت فداك رجل عرف هذا الأمر ________________________
(1) أي أحدث في الاسلام خللا لا يسدها شيء .
(2) الكوفي ، عده الشيخ في رجاله من أصحاب الكاظم عليه السلام وقال : روى عن أبي عبد الله عليه السلام .