باب 6 ( العلوم التي امر الناس بتحصيلها وينفعهم ، وفيه تفسير الحكمة )
درست ، عن عبد الحميد بن أبي العلاء ، عن موسى بن جعفر ، عن آبائه عليهم السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : من انهمك في طلب النحو سلب الخشوع .
بيان : الظاهر أنّ المراد علم النحو ، ولا ينافي تجدّد هذا العلم والإسم لعلمه عليه السلام بما سيتجدّد ، ويحتمل أن يكون المراد التوجّه إلى القواعد النحويّة في حال الدعاء ، والنحو في اللّغة : الطريق والجهة والقصد . وشيءٌ منها لا يناسب المقام إلّا بتكلّف تامّ (1) .
38 ـ شى : عن يونس بن عبد الرحمن أنّ داود قال : كنّا عنده فارتعدت السماء فقال هو : سبحان من يسبّح الرعد بحمده والملائكة من خيفته . فقال له أبو بصير : جعلت فداك إنّ للرعد كلاماً ؟ فقال : يا أبا محمد سل عمّا يعنيك ودع ما لا يعنيك .
39 ـ نوادر الراوندي : بإسناده عن موسى بن جعفر ، عن آبائه عليهم السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إنّ من البيان لسحراً ، ومن العلم جهلاً ، ومن الشعر حكماً ، و من القول عدلاً .
40 ـ الدرة الباهرة : عن الكاظم عليه السلام قال : من تكلّف ما ليس من علمه ضيع عمله وخاب أمله .
41 ـ وقال الجواد عليه السلام : التفقّه ثمن لكلّ غال وسلّم إلى كلّ عال .
42 ـ الجواهر للكراجكي : قال أمير المؤمنين عليه السلام : العلوم أربعة : الفقه للأديان ، والطبّ للأبدان ، والنحو للّسان ، والنجوم لمعرفة الأزمان .
43 ـ دعوات الراوندي : قال الحسن بن عليّ عليهما السلام : عجب لمن يتفكّر في مأكوله كيف لا يتفكّر في معقوله ! ؟ فيجنّب بطنه ما يؤذيه ويودع صدره ما يرديه .
44 ـ نهج : قال أمير المؤمنين عليه السلام : العلم علمان : مطبوع ومسموع ، ولا ينفع المسموع إذا لم يكن المطبوع .
45 ـ وقال عليه السلام ـ وقد سئل عن القدر ـ : طريق مظلم فلا تسلكوه ، وبحر عميق فلا تلجّوه ، وسرّ الله فلا تتكلّفوه .