باب 6 ( العلوم التي امر الناس بتحصيلها وينفعهم ، وفيه تفسير الحكمة )
بيان : التقدير في المعيشة : ترك الإسراف والتقتير ولزوم الوسط أي جعلها بقدر معلوم يوافق الشرع والعقل . والنوائب : المصائب .
5 ـ لى : ابن إدريس ، عن البرقيّ ، عن محمّد بن عيسى ، عن الدهقان ، عن درست ، عن ابن عبد الحميد ، عن أبي الحسن موسى بن جعفر ، عن آبائه عليهم السلام قال : دخل رسول الله صلى الله عليه وآله المسجد فإذا جماعة قد أطافوا برجل ، فقال : ماهذا ؟ فقيل : علّامة ، قال : و ما العلّامة ؟ قالوا : أعلم الناس بأنساب العرب ووقائعها ، وأيّام الجاهليّة ، وبالأشعار والعربيّة ، فقال النبيّ صلى الله عليه وآله : ذاك علم لا يضرّ من جهله ، ولا ينفع من علمه .
مع : أبي ، عن سعد ، عن اليقطينيّ ، عن الدهقان مثله .
سر : من كتاب جعفر بن محمّد بن سنان الدهقان ، عن عبيد الله ، عن درست ، عن عبد الحميد بن أبي العلاء ، عنه عليه السلام مثله .
غو : عن الكاظم عليه السلام مثله . وزاد في آخره : ثمّ قال عليه السلام : إنّما العلم ثلاثة آيةٌ محكمةٌ (1) ، أو فريضةٌ عادلةٌ ، أو سنّةٌ قائمةٌ ، وما خلاهنّ هو فضل .
بيان : العلّامة صيغة مبالغة أي كثير العلم ، والتاء للمبالغة . قوله صلى الله عليه وآله : وما العلّامة ؟ أي ما حقيقة علمه الّذي به اتّصف بكونه علّامةً ؟ وهو أي نوع من أنواع العلّامة ؟ والتنوّع باعتبار انواع صفة العلم ، والحاصل ما معنى العلّامة الّذي قلتم و أطلقتم عليه ؟ . إنّما العلم أي العلم النافع ثلاثةٌ : آيةٌ محكمةٌ أي واضحة الدلالة ، أو غير منسوخة فإنّ المتشابه والمنسوخ لا ينتفع بهما كثيراً من حيث المعنى . وفريضةٌ عادلةٌ قال في النهاية : فريضةٌ عادلةٌ : أراد العدل في القسمة أي معدّلة على السهام المذكورة في الكتاب والسنّة من غير جور ، ويحتمل أن يريد أنّها مستنبطةٌ من الكتاب والسنّة فتكون هذه الفريضة تعدل بما اُخذ عنهما انتهى . والأظهر أنَّ المراد مطلق الفرائض أي الواجبات أو ما علم وجوبه من القرآن والأوّل أظهر لمقابلة الآية المحكمة ، و وصفها بالعادلة لأنّها متوسّطة بين الإفراط والتفريط وقيل المراد بها : ما اتّفق عليه ________________________
(1) وفي نسخة : علم آية محكمة .