باب 5 ( العمل بغير علم )
عملاً إلّا بمعرفة ، ولا معرفة إلّا بعمل ، فمن عرف دلّته المعرفة على العمل ، ومن لم يعمل فلا معرفة له ، إنَّ الإيمان بعضه من بعض .
سن : أبي ، عن محمّد بن سنان مثله .
بيان : الظاهر أنّ المراد بالمعرفة اُصول العقائد ، ويحتمل الأعمّ . قوله : إنَّ الإيمان بعضه من بعض أي أجزاء الإيمان من العقائد والأعمال بعضها مشروطةٌ ببعض كأنَّ العقائد أجزاءُ الأعمال وبالعكس ، أو المراد أنَّ أجزاء الإيمان ينشأُ بعضها من بعض .
3 ـ ب : هارون ، عن ابن صدقة ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن عليّ عليه السلام قال : إيّاكم والجهّال من المتعبّدين والفجّار من العلماء فإنّهم فتنة كلّ مفتون .
أقول : أثبتنا هذا الخبر مع غيره ممّا يناسب هذا الباب في باب ذمّ علماء السوء .
4 ـ ل : ابن المتوكّل ، عن الحميريّ ، عن ابن عيسى ، عن ابن محبوب ، عن مالك ابن عطيّة ، عن الثمالي (1) عن عليّ بن الحسين عليهما السلام قال : لا حسب لقرشيّ ولا عربيّ إلّا بتواضع ، ولا كرم إلّا بتقوى ، ولا عمل إلّا بنيّة ، ولا عبادة إلّا بتفقّه . ألا وإنَّ أبغض الناس إلى الله عزّ وجلّ من يقتدي بسنّة إمام ولا يقتدي بأعماله .
5 ـ ما : ابن الصلت ، عن ابن عقدة ، عن المنذر بن محمّد ، عن أحمد بن يحيى الضبّيّ عن موسى بن القاسم ، عن أبي الصلت ، عن عليّ بن موسى ، عن آبائه عليهم السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : لا قول إلّا بعمل ، ولا قول وعمل إلّا بنيّة ، ولا قول وعمل ونيّة إلّا بإصابة السنّة .
تنوير : لا قول أي لا ينفع قول واعتقاد نفعاً كاملاً إلّا بانضمام العمل إليه ، و لا ينفعان أيضاً إلّا إذا كانا لله من غير شوب رياء وغرض فاسد ، ولا تنفع هذه الثلاثة أيضاً إلّا إذا كانت موافقةً للسنّة ، ولا يكون العمل مبتدعاً .
6 ـ ير : ابن عيسى ، عن محمّد البرقيّ ، عن إبراهيم بن إسحاق الأزديّ ، عن أبي ________________________