باب 4 مذاكرة العلم ، ومجالسة العلماء ، والحضور في مجالس العلم وذم مخالطة الجهال
إنّ القلوب لترين كما يرين السيف وجلاؤها الحديث .
17 ـ وقال صلى الله عليه وآله : إنّ الله عزّ وجلّ يقول : تذاكر العلم بين عبادي ممّا تحيى عليه القلوب الميتة إذا انتهوا فيه إلى أمري .
منية المريد : عن أبي عبد الله عليه السلام عنه صلى الله عليه وآله مثله .
18 ـ غو : قال النبيّ صلى الله عليه وآله : قال الحواريّون لعيسى عليه السلام : يا روح الله من نجالس ؟ قال : من يذكّركم الله رؤيته ، ويزيد في علمكم منطقه ، ويرغّبكم في الآخرة عمله .
19 ـ غو : روي عن بعض الصادقين عليهم السلام أنّه قال : الجلساءُ ثلاثةٌ : جليسٌ تستفيد منه فألزمه ، وجليس تفيده فأكرمه ، وجليس لا تفيد ولا تستفيد منه فاهرب عنه .
20 ـ جا : المراغيّ ، عن ثوابة بن يزيد ، عن أحمد بن عليّ بن المثنّى ، عن محمّد بن المثنّى ، عن سبابة بن سوار ، عن المبارك بن سعيد ، عن خليل الفرّاء ، عن أبي المحبّر (1) قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : أربعة مفسدة للقلوب : الخلوة بالنساء ، والاستماع منهنّ ، والأخذ برأيهنّ ، ومجالسة الموتى ، فقيل له : يا رسول الله وما مجالسة الموتى ؟ قال : مجالسة كلِّ ضالّ عن الإيمان وحائر في الأحكام .
21 ـ جع : عن أبي ذرّ رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : يا أباذرّ الجلوس ساعةً عند مذاكرة العلم أحبّ إلى الله من قيام ألف ليلة يصلّي في كلّ ليلة ألف ركعة ، والجلوس ساعةً عند مذاكرة العلم أحبّ إلى الله من ألف غزوة وقراءة القرآن كلّه . قال : يا رسول الله مذاكرة العلم خير من قراءة القرآن كلّه ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : يا أباذرّ الجلوس ساعة عند مذاكرة العلم أحبُّ إلى الله من قراءة القرآن كلّه إثنا عشر ألف مرّة ! عليكم بمذاكرة العلم ، فإنَّ بالعلم تعرفون الحلال من الحرام . يا أباذرّ الجلوس ساعةً ________________________
(1) أبو المجبر ـ بالجيم او المهملة ـ ذكره في الاصابة ج 4 ص 172 ، وروى عنه ، عن رسول الله صلى الله عليه وآله : « من عال ابنتين أو ابنين أو عمتين أو جدتين فهو معي في الجنة كهاتين ـ وضم رسول الله صلى الله عليه وآله أصبعيه السبابة والتي جنبها ـ فان كن ثلاثا فهو مفرح وان كن أربعا أو خمسا فيا عباد الله أدركوه ، أقرضوه ، ضاربوه » قال : وأخرجه مطين في الصحابة عن الحماني .