باب 4 مذاكرة العلم ، ومجالسة العلماء ، والحضور في مجالس العلم وذم مخالطة الجهال
12 ـ مع : النقّاش ، عن أحمد الكوفيّ ، عن المنذر بن محمّد ، عن أبيه ، قال : حدّثني محمّد بن الحسن بن عليّ بن الحسن بن عليّ بن أبي طالب عليه السلام ، عن أبيه ، عن أبيه ، عن الحسن بن عليّ بن أبي طالب عليهما السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : بادروا إلى رياض الجنّة ، فقالوا : وما رياض الجنّة ؟ قال : حلق الذكر .
ايضاح : حلق الذكر : المجالس الّتي يذكر الله فيها على قانون الشرع ويذكر فيها علوم أهل البيت عليهم السلام وفضائلهم ، ومجالس الوعظ الّتي يذكر فيها وعده ووعيده لا المجالس المبتدعة المخترعة الّتي يعصى الله فيها ، فإنّها مجالس الغفلة لا حلق الذكر .
13 ـ مع ، لى : في كلمات النبيّ صلى الله عليه وآله برواية الصادق عليه السلام أحكم الناس من فرّ من جهّال الناس ، وأسعد الناس من خالط كرام الناس . وسيأتي تمامه .
14 ـ غو : روي عن الصادق عليه السلام أنّه قال : تلاقوا وتحادثوا العلم فإنّ بالحديث تجلى القلوب الرائنة ، وبالحديث إحياءُ أمرنا فرحم الله من أحيا أمرنا .
بيان : قال الجوهريّ : الرين : الطبع والدنس ، يقال : ران على قلبه ذنبه يرين ريناً وريوناً أي غلب .
15 ـ غو : روى عدَّةٌ من المشائخ بطريق صحيح عن الصادق عليه السلام أنّه قال : إنّ الله عزَّ وجلّ يقول لملائكته عند انصراف أهل مجالس الذكر والعلم إلى منازلهم : اكتبوا ثواب ما شاهدتموه من أعمالهم فيكتبون لكلّ واحد ثواب عمله ، ويتركون بعض من حضر معهم فلا يكتبونه ، فيقول الله عزّ وجلّ : ما لكم لم تكتبوا فلاناً أليس كان معهم ؟ وقد شهدهم فيقولون : يا ربّ إنّه لم يشرك معهم بحرف ولا تكلّم معهم بكلمة فيقول الجليل جلّ جلاله : أليس كان جليسهم ؟ فيقولون : بلى يا ربّ فيقول : اكتبوه ، معهم إنّهم قوم لا يشقى بهم جليسهم فيكتبونه معهم . فيقول تعالى : اكتبوا له ثواباً مثل ثواب أحدهم .
بيان : قوله عليه السلام : لا يشقى بهم جليسهم أي ببركتهم لا يخيب جليسهم عن كرامتهم فيشقى ، أو أنّ صحبتهم مؤثّرةٌ في الجليس فاستحقّ بسبب ذلك الثواب و السعادة .
16 ـ غو : قال النبيّ صلى الله عليه وآله : تذاكروا وتلاقوا وتحدّثوا ، فإنّ الحديث جلاءٌ ،