باب 4 مذاكرة العلم ، ومجالسة العلماء ، والحضور في مجالس العلم وذم مخالطة الجهال
5 ـ ل : أبي ، عن عليّ ، عن أبيه ، عن حمّاد بن عيسى ، عمّن ذكره ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : في وصيّته لابنه محمّد بن الحنفيّة : واعلم أنَّ مروَّة المرء المسلم مروّتان : مروّة في حضر ، ومروّة في سفر ، أمّا مروّة الحضر فقراءة القرآن ، ومجالسة العلماء ، والنظر في الفقه ، والمحافظة على الصلاة في الجماعات . وأمّا مروّة السفر فبذل الزاد ، وقلّة الخلاف على من صحبك ، وكثرة ذكر الله عزّ وجلّ في كلّ مصعد ومهبط ونزول وقيام وقعود .
6 ـ ن : القطّان والنقّاش والطالقانيّ جميعاً ، عن أحمد الهمدانيّ ، عن عليّ بن الحسن بن فضّال ، عن أبيه قال : قال الرضا عليه السلام : من تذكّر مصابنا فبكى وأبكى لم تبك عينه يوم تبكي العيون ، ومن جلس مجلساً يحيى فيه أمرنا لم يمت قلبه يوم تموت القلوب .
بيان : موت القلوب في القيامة كنايةٌ عن شدّة الدهشة والغمّ والحزن والخوف .
7 ـ ما : المفيد ، عن ابن قولويه ، عن أبيه ، عن سعد ، عن ابن عيسى ، عن أحمد ابن إسحاق ، عن بكر بن محمّد ، عن أبي عبد الله جعفر بن محمّد عليهما السلام قال : سمعته يقول لخيثمة (1) : يا خيثمة اقرأ موالينا السلام ، وأوصهم بتقوى الله العظيم عزّ وجلّ ، وأن يشهد أحياؤهم جنائز موتاهم ، وأن يتلاقوا في بيوتهم فإنّ لقياهم حياة أمرنا . قال : ثمّ رفع يده عليه السلام فقال : رحم الله أمرءاً أحيا أمرنا .
8 ـ ما : المفيد ، عن ابن قولويه ، عن القاسم بن محمّد : عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن عبد الله بن حمّاد الأنصاريّ ، عن جميل بن درّاج ، عن معتّب مولى أبي عبد الله عليه السلام قال : سمعته يقول لداود بن سرحان : يا داود أبلغ مواليّ عنّي السلام وأنّي أقول : رحم الله عبداً اجتمع مع آخر فتذاكر امرنا فإنّ ثالثهما ملك يستغفر لهما وما اجتمع إثنان على ذكرنا إلّا باهى الله تعالى بهما الملائك ، فإذا اجتمعتم فاشتغلوا بالذكر ، فإنَّ في اجتماعكم ومذاكرتكم إحياؤنا ، وخير الناس من بعدنا من ذاكر بأمرنا ودعا إلى ذكرنا .