مكتبة الإمام العسكري عليه السلام العودة إلى خزانة الكتب ج 1 · ص 2 / 58
22px
عدد الكلمات: 1193 · ~7 دقائق القراءة
👁 0 📑 0

📖 بحار الأنوار

ج 1 · ص 2 / 58

📋 الهامش والتحقيق
  1. (1) ينع الثمر : نضج ، وأينع مثله . ↩
  2. (2) تقدم الكلام في ترجمته وترجمة والده أعلى الله مقامهما في المقدمة الاولى . ↩
  3. (3) شجرة ذات أفنان : ذات أغصان . ↩
  4. (4) المنهل : المورد ؛ وهو عين ماء ترده الابل في المراعى . ↩
  5. (5) البيدر : الموضع الذي يداس فيه الطعام . والحفنة : ملء الكفين من طعام . ↩
  6. (6) نقع الماء العطش : سكنه . ↩
  7. (7) نجع الطعام : هنأ أكله . وقد نجع فيه الخطاب والوعظ والدواء : دخل وأثر . فوجدت العلم كلّه في كتاب الله العزيز الّذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ، وأخبار أهل بيت الرسالة الّذين جعلهم الله خزّاناً لعلمه وتراجمةً لوحيه ، وعلمت أنّ علم القرآن لايفي أحلام العباد باستنباطه على اليقين ، ولا يحيط به إلّا من انتجبه الله لذلك من أئمّة الدّين ، الّذين نزل في بيتهم الرّوح الأمين . فتركت ما ضيّعت زماناً من عمري فيه ، مع كونه هو الرّائج في دهرنا ، وأقبلت على ما علمت أنّه سينفعني في معادي ، مع كونه كاسداً في عصرنا . فاخترت الفحص عن أخبار الأئمّة الطاهرين الأبرار سلام الله عليهم ، وأخذت في البحث عنها ، وأعطيت النظر فيها حقّه ، وأوفيت التّدرّب فيها حظّه . ولعمري لقد وجدتها سفينة نجاة ، مشحونةً بذخائر السعادات ، وألفيتها (1) فلكاً مزيّناً بالنيّرات المنجية عن ظلم الجهالات ، ورأيت سبلها لائحةً ، وطرقها واضحةً ، وأعلام الهداية والفلاح على مسالكها مرفوعةً ، وأصوات الدّاعين إلى الفوز والنجاح في مناهجها مسموعةً ، ووصلت في سلوك شوارعها إلى رياض نضرة ، وحدائق خضرة ، مزيّنةً بأزهار كلّ علم وثمار كلّ حكمة ، وأبصرت في طيّ منازلها طرقاً مسلوكةً معمورةً ، موصلةً إلى كلّ شرف ومنزلة . فلم أعثر على حكمة إلّا وفيها صفوها ، ولم أظفر بحقيقة إلّا وفيها أصلها . ثمّ بعد الإحاطة بالكتب المتداولة المشهورة تتبّعت الاُصول المعتبرة المهجورة الّتي تركت في الأعصار المتطاولة والأزمان المتمادية إمّا : لاستيلاء سلاطين المخالفين وأئمّة الضلال . أو : لرواج العلوم الباطلة بين الجهّال المدّعين للفضل والكمال . أو : لقلّة اعتناء جماعة من المتأخّرين بها ، اكتفاءاً بما اشتهر منها . لكونها أجمع و أكفى وأكمل وأشفى من كلّ واحد منها . فطفقت أسأل عنها في شرق البلاد وغربها حيناً ، وألحّ في الطلب لدى كلّ من أظنّ عنده شيئاً من ذلك وإن كان به ضنيناً (2) . ولقد ساعدني على ذلك جماعة من ↩
  8. (1) ألفيت الشيء : وجدته . ↩
  9. (2) الضنين : البخيل ، أي وإن كان في إعطائه كل أحد بخيلا إما : لنفاسة نسخه أو لندرتها . الإخوان ، ضربوا في البلاد لتحصيلها ، وطلبوها في الأصقاع والأقطار طلباً حثيثاً حتّى اجتمع عندي بفضل ربّي كثير من الاُصول المعتبرة الّتي كان عليها معوّل العلماء في الأعصار الماضية ، وإليها رجوع الأفاضل في القرون الخالية ، فألفيتها مشتملةً على فوائد جمّة خلت عنها الكتب المشهورة المتداولة ، واطّلعت فيها على مدارك كثير من الأحكام اعترف الأكثرون بخلوّ كلّ منها عمّا يصلح أن يكون مأخذاً له فبذلت غاية جهدي في ترويجها وتصحيحها وتنسيقها وتنقيحها . ولمّا رأيت الزمان في غاية الفساد ووجدت أكثر أهلها حائدين (1) عمّا يؤدّي إلى الرشاد خشيت أن ترجع عمّا قليل إلى ما كانت عليه من النسيان والهجران ، وخفت أن يتطرّق إليها التشتّت ، لعدم مساعدة الدّهر الخوّان ، ومع ذلك كانت الأخبار المتعلّقة بكلّ مقصد منها متفرّقاً في الأبواب ، متبدّداً في الفصول ، قلّما يتيسّر لأحد العثور على جميع الأخبار المتعلّقة بمقصد من المقاصد منها ، ولعلّ هذا أيضاً كان أحد أسباب تركها ، وقلّة رغبة النّاس في ضبطها . فعزمت بعد الاستخارة من ربّي والاستعانة بحوله وقوّته ، والاستمداد من تأييده ورحمته ، على تأليفها ونظمها وترتيبها وجمعها ، في كتاب متّسقة (2) الفصول والأبواب ، مضبوطة المقاصد والمطالب ، على نظام غريب وتأليف عجيب لم يعهد مثله في مؤلّفات القوم ومصنّفاتهم ، فجاء بحمد الله كما أردت على أحسن الوفاء ، وأتاني بفضل ربّي فوق ما مهّدت وقصدت على أفضل الرجاء . فصدّرت كلّ باب بالآيات المتعلّقة بالعنوان ثمّ أوردت بعدها شيئاً مما ذكره بعض المفسّرين فيها إن احتاجت إلى التفسير والبيان . ثمّ إنّه قد حاز كلّ باب منه إمّا : تمام الخبر المتعلّق بعنوانه ، أو : الجزء الّذي يتعلّق به مع إيراد تمامه في موضع آخر أليق به ، أو : الإشارة إلى المقام المذكور فيه لكونه أنسب بذلك المقام ، رعايةً لحصول الفائدة المقصودة مع الإيجاز التامّ . وأوضحت ما يحتاج من الأخبار إلى الكشف ببيان شاف على غاية الإيجاز ↩
  10. (1) حاد عن الشيء : مال عنه وعدل . ↩
  11. (2) اتسق الامر : انتظم لئلّا تطول الأبواب ويكثر حجم الكتاب ، فيعسر تحصيله على الطلّاب . وفي بالي ـ إن أمهلني الأجل وساعدني فضله عزّ وجلّ ـ أن أكتب عليه شرحاً كاملاً يحتوي على كثير من المقاصد الّتي لم توجد في مصنّفات الأصحاب ، واُشبع فيها الكلام لاُولي الألباب . ومن الفوائد الطريفة لكتابنا اشتماله على كتب وأبواب كثيرة الفوائد ، جمّة العوائد ، أهملها مؤلّفوا أصحابنا رضوان الله عليهم ، فلم يفردوا لها كتاباً ولا باباً : ككتاب العدل والمعاد ، وضبط تواريخ الأنبياء والأئمّة عليهم السلام ، وكتاب السماء والعالم المشتمل على أحوال العناصر والمواليد وغيرها ممّا لا يخفى على الناظر فيه . فيا معشر إخوان الدين المدّعين لولاء أئمّة المؤمنين ، أقبلوا نحو مأدبتي (1) هذه مسرعين ، وخذوها بأيدي الإذعان واليقين ، فتمسّكوا بها واثقين ، إن كنتم فيما تدّعون صادقين . ولا تكونوا من الّذين يقولون بأفواههم ما ليس في قلوبهم ، ويترشّح من فحاوي كلامهم مطاوي جنوبهم ، ولا من الّذين اُشربوا في قلوبهم حبّ البدع و الأهواء بجهلهم وضلالهم ، وزيّفوا (2) ما روّجته الملل الحقّة بما زخرفته منكروا الشرايع بمموّهات (3) أقوالهم . فيا بشرى لكم ثمّ بشرى لكم إخواني ! بكتاب جامعة المقاصد ، طريفة الفرائد ، لم تأت الدّهور بمثله حسناً وبهاءاً ! وانجم طالع من أفق الغيوب لم ير الناظرون ما يدانيه نوراً وضياءاً ! وصديق شفيق لم يعهد في الأزمان السالفة شبهه صدقاً ووفاءاً ! كفاك عماك يا منكر علوّ أفنانه (4) ! ، وسموّ أغصانه حسداً وعناداً وعمهاً (5) وحسبك ريبك ، يا من لم يعترف برفعة شأنه ! وحلاوة بيانه جهلاً وضلالاً وبلهاً ، ولاشتماله على أنواع العلوم والحكم والأسرار وإغنائه عن جميع كتب الأخبار سميّته بكتاب : ↩
  12. (1) الادبة والمادبة : طعام يصنع لدعوة أو عرس . ↩
  13. (2) زافت الدراهم : صارت مردودة . وزيف الدراهم : زافها ↩
  14. (3) قول مموه : مزخرف او ممزوج من الحق والباطل . ↩
  15. (4) وفي نسخة : فضل احسانه . ↩
  16. (5) العمه : التحير والتردد . فأرجو من فضله سبحانه على عبده الراجي رحمته وامتنانه أن يكون كتابي هذا إلى قيام قائم آل محمّد ـ عليهم الصلوة والسّلام والتحيّة والإكرام ـ مرجعاً للأفاضل الكرام ، ومصدراً لكلّ من طلب علوم الأئمّة الأعلام ، ومرغماً للملاحدة اللئام ، وأن يجعله لي في ظلمات القيامة ضياءاً ونوراً ، ومن مخاوف يوم الفزع الأكبر أمناً وسروراً ، وفي مخازي يوم الحساب كرامةً وحبوراً (1) وفي الدّنيا مدى الأعصار ذكراً موفوراً ، فإنّه المرجوّ لكلّ فضل ورحمة ، ووليّ كلّ نعمة ، وصاحب كلّ حسنة ، والحمد لله أوّلاً وآخراً ، وصلّى الله على محمّد وأهل بيته الغرّ الميامين النّجباء المكرّمين . ولنقدّم قبل الشروع في الأبواب مقدّمةً لتمهيد مااصطلحنا عليه في كتابنا هذا ، وبيان ما لا بدّ من معرفته في الاطّلاع على فوائده . وهي تشتمل على فصول : الفصل الأول ↩

الحقوق ليست محفوظة , جميع اعمال قناة عبدالزهراء1 سواءا من كتب او مقاطع فيديو او قصائد او مواقع اسمح بنشرها واخذها والتصرف بها سواءا مجانا او للربح او بأي طريقة ممكنة. كما يمكنكم الطلب مني اي نسخة لا تتمكنون من تحميلها.