باب 3 ( سؤال العالم ، وتذاكره ، واتيان بابه )
عظيم وضررهم شديد ، والثالث أبواب العلماء الّذين يستفاد منهم علم الدين والدنيا . والرابع أبواب أهل الجود والبذل الّذين ينفقون أموالهم التماس الحمد ورجاء الآخرة ، والخامس أبواب السفهاء الّذين يحتاج إليهم في الحوادث ويفزع إليهم في الحوائج ، والسادس أبواب من يتقرّب إليه من الأشراف لالتماس الهيئة والمروّة والحاجة ، والسابع أبواب من يرتجى عندهم النفع في الرأى والمشورة وتقوية الحزم [1] وأخذ الاُهبة لما يحتاج إليه ؛ والثامن أبواب الإخوان لما يجب من مواصلتهم ويلزم من حقوقهم . والتاسع أبواب الأعداء الّتي تسكن بالمداراة غوائلهم ويدفع بالحيل والرفق واللطف والزيارة عداوتهم ؛ والعاشر أبواب من ينتفع بغشيانهم ويستفاد منهم حسن الأدب و يؤنس بمحادثتهم .
بيان : يحتمل أن يكون المراد بالملوك ملوك الدين من الأئمّة وولاتهم ، و يحتمل الأعمّ فإنَّ طاعة ولاة الجور أيضاً تقيّةً من طاعة الله .
قوله عليه السلام : لالتماس الهيأة . أي لأن يلاقوهم بهيئة حسنة ويعاشروهم بالمروّة أو لأن يكون لهم عند الناس بسبب معاشرة هؤلاء الأشراف هيئة ومروّة ، قال الجزري فيه : أقيلوا ذوي الهيئات عثراتهم هم الّذين لايعرفون بالشرّ فيزلّ أحدهم . الزلّة و الهيئة : صورة الشيء وشكله وحالته ، ويريد به ذوي الهيئات الحسنة الذين يلزمون هيئةً واحدةً وسمتاً واحداً ، ولا تختلف حالاتهم بالتنقل من هيئة إلى هيئة . والاُهبة بالضمّ : العُدّة . والغوائل : الشرور والدواهي . ويقال : غشى فلاناً أي أتاه .
3 ـ صح : عن الرضا عن آبائه عليهم السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : العلّم [2] خزائن ومفتاحه [3] السؤال ، فاسألوا يرحمكم الله ، فإنّه يوجر فيه أربعة : السائل والمعلّم والمستمع والمحبّ لهم [4]
ن : بالأسانيد الثلاثة مثله .