باب 1 ( فرض العلم ، ووجوب طلبه ، والحث عليه ، وثواب العالم والمتعلم )
عن عليّ عليهم السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : لا خير في العيش إلّا لرجلين : عالم مطاع أو مستمع واع .
13 ـ نوادر الراوندي : بإسناده عن موسى بن جعفر ، عن آبائه عليهم السلام ، عن النبيّ صلى الله عليه وآله قال : لا خير في العيش إلّا لمستمع واع أو عالم ناطق .
14 ـ وبهذا الإسناد قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : أربع يلزمن كلّ ذي حجى و عقل من اُمّتي ، قيل : يا رسول الله ما هنّ ؟ قال : استماع العلم ، وحفظه ، ونشره عند أهله ، والعمل به .
15 ـ ل : ماجيلويه ، عن عمّه ، عن البرقيّ ، عن أبيه ، عن عدّة من أصحابه يرفعونه إلى أبي عبد الله عليه السلام أنّه قال : منهومان لا يشبعان : منهوم علم ، ومنهوم مال :
بيان : قال الجوهريّ : النهمة ، بلوغ الهمّة في الشيء ، وقد نهم بكذا فهو منهوم أي مولع به . وفي الحديث : منهومان لا يشبعان منهوم بالمال ومنهوم بالعلم .
16 ـ ل : سيجيىءُ في مكارم أخلاق عليّ بن الحسين صلوات الله عليه أنّه عليه السلام كان إذا جاءه طالب علم قال : مرحباً بوصيّة رسول الله صلى الله عليه وآله ، ثمَّ يقول : إنّ طالب العلم إذا خرج من منزله لم يضع رجله على رطب ولا يابس من الأرض إلّا سبّحت له إلى الأرضين السابعة .
بيان : يمكن أن يكون المراد بتسبيح الأرض تسبيح أهلها من الملائكة والجنّ ويحتمل أن يكون المراد أنّه يكتب له مثل ثواب هذا التسبيح الفرضيّ ، وقيل بشعور ضعيف في الجمادات لكنّ السيّد المرتضى قال : إنّه خلاف ضرورة الدين (1) ويحتمل أن يكون المراد بتسبيح الجمادات والحيوانات مايصل إلى العالم بإزائها من المثوبات إذ للعالم مدخل في بقائها وانتظامها ، وانتفاع سائر الخلق بها ، فيثاب العالم بإزاء كلّ منها فكأنّها تسبّح له والله يعلم .
17 ـ ن : بإسناد التميميّ ، عن الرضا ، عن آبائه ، عن عليّ عليهم السلام . أنّه قال : العلم ضالّة المؤمن .