مكتبة الإمام العسكري عليه السلام العودة إلى خزانة الكتب ج 1 · ص 154 / 228
22px
عدد الكلمات: 332 · ~2 دقائق القراءة
👁 11 📑 0
بحار الأنوار ج1 ص154

باب 4 ( علامات العقل وجنوده )

ذلك العابد لله ثمّ يترك عبادته .

بيان : النسك : الحجّ أو مطلق العبادة .

يا هشام لا خير في العيش إلّا لرجلين : لمستمع واع ، وعالم ناطق .

بيان : العيش : الحياة . ووعاه أي حفظه .

يا هشام ما قسّم بين العباد أفضل من العقل ، نوم العاقل أفضل من سهر الجاهل ، وما بعث الله نبيّاً إلّا عاقلاً حتّى يكون عقله أفضل من جميع جهد المجتهدين ، وما أدّى العبد فريضةً من فرائض الله حتى عقل عنه .

بيان : الاجتهاد : بذل الجهد في الطاعات .

يا هشام قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إذا رأيتم المؤمن صموتاً [1] فادنوا منه ، فإنّه يلقي الحكمة ، والمؤمن قليل الكلام كثير العمل ، والمنافق كثير الكلام قليل العمل .

يا هشام أوحى الله إلى داود : قل لعبادي لا يجعلوا بيني وبينهم عالماً مفتوناً بالدنيا فيصدّهم عن ذكري ، وعن طريق محبّتي ومناجاتي ، اُولئك قطّاع الطريق من عبادي ، إنَّ أدنى ما أنا صانع بهم أن أنزع حلاوة عبادتي ومناجاتي من قلوبهم .

بيان : في غيره من الأخبار قطّاع طريق عبادي .

يا هشام من تعظّم في نفسه لعنته ملائكة السماء وملائكة الأرض ، ومن تكبّر على إخوانه واستطال عليهم فقد ضادّ الله ، ومن ادّعى ما ليس له فهو اعنى لغير .

بيان : من تعظّم أي عدّ نفسه عظيماً قوله : أعنى لغير أي يدخل غيره في العناء و التعب ممّن يشتبه عليه أمره أكثر ممّا يصيبه من ذلك ، ويحتمل أن يكون تصحيف أعتى لغيره من العتوّ وهو الطغيان والتجبّر ، وكان يحتمل المأخوذ منه ذلك أيضاً .

يا هشام أوحى الله إلى داود : حذّر وأنذر أصحابك عن حبّ الشهوات ، فإنَّ المعلّقة قلوبهم بشهوات الدنيا قلوبهم محجوبة عنّي [2] .

📋 الهامش والتحقيق
  1. (1) بفتح الصاد وضم الميم : الكثير الصمت . ↩
  2. (2) أي قلوبهم مستورة عن كشف سبحات وجهي وجلالي وإشراق أنوار عظمتي وعرفان دلائل الوهيتي وجمالي ، وممنوعة عن حصول العلوم الحقيقية فيها ، لحلول محبة زخارف الدنيا فيها و تعلقها بها . ↩
الحقوق ليست محفوظة , جميع اعمال قناة عبدالزهراء1 سواءا من كتب او مقاطع فيديو او قصائد او مواقع اسمح بنشرها واخذها والتصرف بها سواءا مجانا او للربح او بأي طريقة ممكنة. كما يمكنكم الطلب مني اي نسخة لا تتمكنون من تحميلها.