مكتبة الإمام العسكري عليه السلام العودة إلى خزانة الكتب ج 1 · ص 151 / 228
22px
عدد الكلمات: 320 · ~2 دقائق القراءة
👁 6 📑 0
بحار الأنوار ج1 ص151

باب 4 ( علامات العقل وجنوده )

معرض الضياع من الأهل والمال وغيرهما . وقال في النهاية : وضيعة الرجل : ما يكون منه معاشه كالصنعة والتجارة والزراعة وغيرها ، ومنه الحديث : أفشى الله ضيعته أي أكثر عليه معاشه انتهى ، فيحتمل أن يكون المراد صرّفت عنه ضياعه وهلاكه بتضمين معنى الإشفاق ، أو يكون « على » بمعنى « عن » ، أو صرّفت عنه كسبه بأن لا يحتاج إليه ، أو جمعت عليه معيشته أو ما كان منه في معرض الضياع ، كما قال في النهاية : لا يكفّها أي لا يجمعها ولا يضمّها ، ومنه الحديث : المؤمن أخ المؤمن يكفُّ عليه ضيعته أي يجمع عليه معيشته ويضمّها إليه . وهذا المعنى أظهر لكن ما وجدت الكفّ بهذا المعنى إلّا في كلامه (1) .

وقوله تعالى : وكنت له من وراء تجارة كلّ تاجر . يحتمل وجوهاً : الأوّل : أن يكون المراد كنت له عقب تجارة التجّار لأسوقها إليه . الثاني : أن يكون المراد أنّي أكفي مهمّاته سوى ما أسوق إليه من تجارة التاجرين . الثالث : أن يكون معناه : أناله عوضاً عمّا فاته من منافع تجارة التاجرين . ولعلّ الأوّل أظهر .

يا هشام الغضب مفتاح الشرّ ، وأكمل المؤمنين إيماناً أحسنهم خُلقاً ، وإن خالطت الناس فإن استطعت أن لا تخالط أحداً منهم إلّا من كانت يدك عليه العليا فافعل .

بيان : اليد العليا : المعطية أو المتعفّفة .

يا هشام عليك بالرفق ، فإنّ الرفق يمنٌ والخرق شؤمٌ (2) إنّ الرفق والبرّ و حسن الخلق يعمّر الديار ، ويزيد في الرزق .

بيان : قال الفيروزآباديّ : الخرق بالضمّ وبالتحريك : ضدّ الرفق ، وأن لا يحسن العمل ، والتصرُّف في الأمور ، والحمق .

يا هشام قول الله : هل جزاء الإحسان إلّا الإحسان جرت في المؤمن والكافر ، والبرّ والفاجر ، من صنع إليه معروف فعليه أن يكافىء به ، وليست المكافاة أن تصنع ________________________

(1) بل هذا من المعاني التي ضبطها كتب اللغة .

(2) اليمن : البركة . والشؤم : ضده .

الحقوق ليست محفوظة , جميع اعمال قناة عبدالزهراء1 سواءا من كتب او مقاطع فيديو او قصائد او مواقع اسمح بنشرها واخذها والتصرف بها سواءا مجانا او للربح او بأي طريقة ممكنة. كما يمكنكم الطلب مني اي نسخة لا تتمكنون من تحميلها.