مكتبة الإمام العسكري عليه السلام العودة إلى خزانة الكتب ج 1 · ص 144 / 228
22px
عدد الكلمات: 331 · ~2 دقائق القراءة
👁 10 📑 0
بحار الأنوار ج1 ص144

باب 4 ( علامات العقل وجنوده )

أقول : فسّر في بعض أخبارنا الصرف بالتوبة ، والعدل بالفداء كماسيأتي .

يا هشام أفضل ما تقرَّب به العبد إلى الله بعد المعرفة به الصلاة ، وبرُّ الوالدين ، وترك الحسد والعجب والفخر .

بيان : يمكن إدخال جميع العقائد الضروريّة في المعرفة ، لا سيّما مع عدم الظرف كما ورد في الأخبار الكثيرة بدونه .

يا هشام أصلح أيّامك الّذي هو أمامك ، فانظر أيَّ يوم هو ؟ وأعدَّ له الجواب فإنَّك موقوف ومسؤول ، وخذ موعظتك من الدهر وأهله فإنّ الدهر طويلة قصيرة فاعمل كأنّك ترى ثواب عملك لتكون أطمع في ذلك ، واعقل عن الله ، وانظر في تصرُّف الدهر وأحواله فانَّ ما هو آت من الدنيا كما ولىّ منها فاعتبر بها ، وقال عليّ بن الحسين عليه السلام : إنَّ جميع ما طلعت عليه الشمس في مشارق الأرض ومغاربها بحرها وبرّها وسهلها وجبلها عند وليّ من أولياء الله وأهل المعرفة بحقّ الله كفىء الظلال ثمّ قال : أو لا حرُّ يدع هذه اللّماظة لأهلها ؟ يعني الدنيا ، فليس لأنفسكم ثمن إلّا الجنّة ، فلا تبيعوها بغيرها ، فإنّه من رضي من الله بالدنيا فقد رضي بالخسيس .

بيان : طول الدهر في نفسها لا ينافي قصرها بالنسبة إلى كلّ شخص ، أي خذ موعظتك من الدهور الماضية ، والأزمان الخالية ، ويحتمل أن يكون عمر كلّ شخص باعتبارين .

وقال الفيروزآباديّ : الظّل بالكسر : نقيض الضحّ او هو الفىء ، أو هو بالغداة ، والفىء بالعشى ، الجمع ظلال وظلول (1) وأظلال والظل من كلّ شيء شخصه أو كنّه (2) ومن السحاب ما وارى الشمس منه ، والظلّة ما أظلّك من شجر ، والظلّة بالضمّ ما يستظلّ به ، والجمع ظلل وظلال . وقال : الفىء : ما كان شمساً فينسخه الظلّ . وقال الطيّبيّ : الظلُّ ما تنسخه الشمس ، والفىء ما ينسخ الشمس . أقول : فيحتمل أن يكون المراد فىء الأشياء ذوات الأظلال ، كالشجر والجدار ونحوهما ، أو المراد التشبيه بالفىء الّذي هو نوع من الظلال ، فانّ الفىء لحدوثه أشبه بالدنيا من سائر الظلال ، أو لما فيه ________________________

الحقوق ليست محفوظة , جميع اعمال قناة عبدالزهراء1 سواءا من كتب او مقاطع فيديو او قصائد او مواقع اسمح بنشرها واخذها والتصرف بها سواءا مجانا او للربح او بأي طريقة ممكنة. كما يمكنكم الطلب مني اي نسخة لا تتمكنون من تحميلها.