مكتبة الإمام العسكري عليه السلام العودة إلى خزانة الكتب ج 1 · ص 142 / 228
22px
عدد الكلمات: 343 · ~2 دقائق القراءة
👁 11 📑 0
بحار الأنوار ج1 ص142

باب 4 ( علامات العقل وجنوده )

قطعكم ، وتعفوا عمَّن ظلمكم وتعطفوا على من حرّمكم ، وليكن نظركم عبراً ، وصمتكم فكراً ، وقولكم ذكراً ، وإيّاكم والبخل ، وعليكم بالسخاء ، فإنّه لا يدخل الجنّة بخيل ، ولا يدخل النار سخيُّ .

بيان : التعنيف : اللوم والتعيير بعنف ، وترك الرفق والغلظة ، وكلاهما محتمل والسرّ والعلانية بالنظر إلى الخلق . والرضاء والغضب أي سواء كان راضياً عمّن يعدل فيه أو ساخطاً عليه ، والحاصل أن لا يصير رضاه عن أحد أو سخطه عليه سبباً للخروج عن الحقّ ، والاكتساب يحتمل اكتساب الدنيا والآخرة .

يا هشام رحم الله من استحيا من الله حقّ الحياء : فحفظ الرأس وما حوى ، والبطن وما وعى ، وذكر الموت والبلى وعلم أنّ الجنّة محفوفةٌ بالمكاره ، والنار محفوفةٌ بالشهوات .

بيان : وما حوى أي ما حواه الرأس ، من العين والاُذن واللّسان وسائر المشاعر بأن يحفظها عمّا يحرم عليه . والبطن وما وعى ، أي ما جمعه من الطعام والشراب بأن لا يكونا من حرام ، والبلى بالكسر ، الاندراس والاضمحلال في القبر قال في النهاية ، فيه الاستحياء من الله حقّ الحياء أن لا تنسوا المقابر والبلى . والجوف وما وعى أي ماجمع من الطعام والشراب حتّى يكونا من حلّهما انتهى . وقال بعضهم : الجوف : البطن و الفرج وهما الأجوفان ، وبعضهم روى الخبر هكذا ، فليحفظ الرأس وما وعى ، والبطن وما حوى فقال : أي ما وعاه الرأس من العين والاُذن واللّسان أي يحفظه عن أن يستعمل فيما لا يرضى الله ، وعن أن يسجد لغير الله . ويحفظ البطن وما حوى أي جمعه ، فيتّصل به من الفرج والرجلين واليدين والقلب عن استعمالها في المعاصي انتهى . أقول : فيحتمل على ما في هذا الخبر أن يكون المراد حفظ البطن عن الحرام ، وحفظ ما وعاه البطن من القلب عن الاعتقادات الفاسدة والأخلاق الذميمة ، ويحتمل أن يكون المراد بما وعاه ما جمعه واُحيط به من الفرجين ، وسائر الأعضاء : كاليدين والرجلين ، أو يكون المراد بالبطن ما عدا الرأس مجازاً بقرينة المقابلة . قوله عليه السلام : والجنّة محفوفة بالمكاره . أي لا تحصل إلّا بمقاساة المكاره في الدنيا .

الحقوق ليست محفوظة , جميع اعمال قناة عبدالزهراء1 سواءا من كتب او مقاطع فيديو او قصائد او مواقع اسمح بنشرها واخذها والتصرف بها سواءا مجانا او للربح او بأي طريقة ممكنة. كما يمكنكم الطلب مني اي نسخة لا تتمكنون من تحميلها.