مكتبة الإمام العسكري عليه السلام العودة إلى خزانة الكتب ج 1 · ص 135 / 228
22px
عدد الكلمات: 320 · ~2 دقائق القراءة
👁 10 📑 0
بحار الأنوار ج1 ص135

باب 4 ( علامات العقل وجنوده )

إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِندَ اللَّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لَا يَعْقِلُونَ (1) وقال : وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يعقلون (2) ثمّ ذمَّ الكثرة فقال : وَإِن تُطِعْ أَكْثَرَ مَن فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ (3) وقال : أكثر الناس لا يعقلون وأكثرهم لا يشعرون .

بيان : ألفينا أي وجدنا . قوله تعالى : أَوَلَوْ كَانَ ، الواو للحال أو العطف ، والهمزة للردّ والتعجّب ، وجواب لو محذوف أي لو كان آباؤهم جهلةً لا يتفكّرون في أمر الدين ولا يهتدون لأتبعوهم . إنّ شرّ الدوابّ ، أي شرّ ما يدبُّ على الأرض أو شرّ البهائم الصمّ عن سماع الحقّ وقبوله ، البكم عن التكلّم به ، وقوله : بل أكثرهم لا يعقلون ليس في قرآننا ، وهذه الآية في سورة لقمان ، وفيها : بل أكثرهم لا يعلمون . ولعلّه كان في قرآنهم كذلك (4) ، وكذا ليس في هذا القرآن وأكثرهم لا يشعرون . فإمّا أن يكون هذا كلامه عليه السلام أو أنّه أورد مضمون بعض الآيات . والضمير راجع إلى كفّار قريش وهم كانوا قائلين بأنّ خالق السماوات والأرض هو الله تعالى ، لكنَّهم كانوا يشركون الأصنام معه تعالى في العبادة .

يا هشام ثمّ مدح القلّة فقال : وَقَلِيلٌ مِّنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ (5) وقال : وَقَلِيلٌ مَّا هُمْ (6) وَمَا آمَنَ مَعَهُ إِلَّا قَلِيلٌ (7)

يا هشام ثمّ ذكر اُولي الألباب بأحسن الذكر ، وحلّاهم بأحسن الحلية ، فقال : يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَن يَشَاءُ وَمَن يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ (8)

يا هشام إنّ الله يقول : إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَذِكْرَىٰ لِمَن كَانَ لَهُ قَلْبٌ (9) يعني العقل ، ________________________

(4) هذا الاحتمال منه رحمه الله مبني على القول بوقوع التحريف في القرآن وقد بينا فساده في محله . بل الحق أن ذلك من خطأ النساخ أو الراوي في ضبطه ، وكيف يمكن أن يستدل عليه السلام بآية لا سبيل للمخاطب على الحصول عليها ولو فرض وقوع التحريف . ط

الحقوق ليست محفوظة , جميع اعمال قناة عبدالزهراء1 سواءا من كتب او مقاطع فيديو او قصائد او مواقع اسمح بنشرها واخذها والتصرف بها سواءا مجانا او للربح او بأي طريقة ممكنة. كما يمكنكم الطلب مني اي نسخة لا تتمكنون من تحميلها.