مكتبة الإمام العسكري عليه السلام العودة إلى خزانة الكتب ج 1 · ص 105 / 228
22px
عدد الكلمات: 213 · ~2 دقائق القراءة
👁 5 📑 0
بحار الأنوار ج1 ص105

باب 2 حقيقة العقل وكيفيته وبدو خلقه

آمر . التخصيص إمّا لكونهم صلوات الله عليهم مكلّفين بما لم يكلّف به غيرهم ، ويتأتّي منهم من حقّ عبادته تعالى ما لا يتأتيّ من غيرهم ، أو لاشتراط صحّة أعمال العباد بولايتهم والإقرار بفضلهم بنحو ما مرّ من التجوّز ، وبهذا التحقيق يمكن الجمع بين ما روي عن النبيّ صلى الله عليه وآله : أوّل ما خلق الله نوري ، وبين ما روى : أوّل ما خلق الله العقل ، وما روي : أوّل ما خلق الله النور ، إن صحّت أسانيدها . وتحقيق هذا الكلام على ما ينبغي يحتاج إلى نوع من البسط والإطناب ، ولو وفينا حقّه لكنّا أخلفنا ما وعدناه في صدر الكتاب .

وأمّا الخبر الأخير فهو من غوامض الأخبار ، والظاهر أنّ الكلام فيه مسوق على نحو الرموز والأسرار ، ويحتمل أن يكون كنايةً عن تعلّقه بكلّ مكلّف ، وأنّ لذلك التعلّق وقتاً خاصّاً ، وقبل ذلك الوقت موانع عن تعلّق العقل من الأغشية الظلمانيّة ، والكدورات الهيولانيّة ، كستر مسدول على وجه العقل ، ويمكن حمله على ظاهر حقيقته على بعض الاحتمالات السالفة . وقوله : خلقة ملك . لعلّه بالإضافة أي خلقته كخلقة الملائكة في لطافته وروحانيّته ، ويحتمل أن يكون « خلقه » مضافاً الى الضمير مبتداءاً و « ملك » خبره ، أي خلقته خلقة ملك أو هو ملك حقيقةً والله يعلم .

الحقوق ليست محفوظة , جميع اعمال قناة عبدالزهراء1 سواءا من كتب او مقاطع فيديو او قصائد او مواقع اسمح بنشرها واخذها والتصرف بها سواءا مجانا او للربح او بأي طريقة ممكنة. كما يمكنكم الطلب مني اي نسخة لا تتمكنون من تحميلها.