مكتبة الإمام العسكري عليه السلام العودة إلى خزانة الكتب ج 1 · ص 1 / 228
22px
عدد الكلمات: 265 · ~2 دقائق القراءة
👁 7 📑 0
بحار الأنوار ج1 ص1

( باب 1 ) ثواب الموحدين والعارفين ، وبيان وجوب المعرفة وعلته وبيان ما هو حق معرفته تعالى

مقدمة المؤلف

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحيمِ

الحمد لله الّذي سمك سماء العلم ، وزيّنها ببروجها للناظرين ، وعلّق عليها قناديل الأنوار بشموس النّبوّة وأقمار الإمامة لمن أراد سلوك مسالك اليقين ، وجعل نجومها رجوماً لوساوس الشياطين ، وحفظها بثواقب شهبها عن شبهات المضلّين ، ثمَّ بمضلّات الفتن أغطش ليلها (1) وبنيّرات البراهين أخرج ضحاها ، و مهّد أراضي قلوب المؤمنين لبساتين الحكمة اليمانيّة فدحاها ، وهيّأها لأزهار أسرار العلوم الربّانيّة فأخرج منها ماءها ومرعاها ، وحرسها عن زلازل الشكوك والأوهام ، فأودع فيها سكينةً من لطفه كجبال أرساها ، فنشكره على نعمه الّتي لا تحصى ، معترفين بالعجز والقصور ، ونستهديه لمراشد اُمورنا في كلّ ميسور ومعسور .

ونشهد أن لا إله إلّا الله وحده لا شريك له شهادة علم وإيقان ، وتصديق وإيمان ، يسبق فيها القلب اللّسان ، ويطابق فيها السرّ الإعلان . وأنّ سيّد أنبيائه ونخبة أصفيائه ونوره في أرضه وسمائه محمّداً صلى الله عليه وآله عبده المنتجى ، ورسوله المجتبى ، وحبيبه المرتجى ، وحجّته على كافّة الورى ، وأنّ وليّ الله المرتضى ، و سيفه المنتضى ، (2) ونبأه العظيم ، وصراطه المستقيم ، وحبله المتين ، وجنبه المكين ، عليّ بن أبي طالب عليه السلام سيّد الوصيّين ، وإمام الخلق أجمعين ، وشفيع يوم الدين ، ورحمة الله على العالمين . وأنّ أطائب عترته وأفاخم ذرّيّته وأبرار أهل بيته سادات الكرام وأئمّة الأنام ، وأنوار الظّلام ، ومفاتيح الكلام ، وليوث الزّحام ، وغيوث الإنعام ، خلقهم الله من أنوار عظمته ، وأودعهم أسرار حكمته ، وجعلهم معادن رحمته ، وأيّدهم ________________________

(1) في الصحاح : أغطش الله الليل : أظلمه .

(2) نضا سيفه وانتضاه : سله .

الحقوق ليست محفوظة , جميع اعمال قناة عبدالزهراء1 سواءا من كتب او مقاطع فيديو او قصائد او مواقع اسمح بنشرها واخذها والتصرف بها سواءا مجانا او للربح او بأي طريقة ممكنة. كما يمكنكم الطلب مني اي نسخة لا تتمكنون من تحميلها.