( باب 1 ) * ( فضل آدم وحواء وعلل تسميتهما ، وبعض أحوالهما ، وبدء خلقهما وسؤال الملائكة في ذلك )
بالحكيم « قالوا سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا » اعتراف بالعجز والقصور ، وإشعار بأنسؤالهم كان استفسارا « قال ألم أقل لكم » استحضار لقوله : « أعلم مالا تعلمون » لكنه جاءبه على وجه أبسط ليكون كالحجة عليه ، فإنه تعالى لما علم ما خفي عليهم من امورالسماوات والارض وما ظهر لهم من الاحوال الظاهرة والباطنة علم مالا يعلمون ، وفيه تعريضبمعاتبتهم على ترك الاولى وهو أن يتوقفوا مترصدين لان يبين لهم. وقيل : « ما تعبدون » قولهم : « أتجعل فيها » و « ما تكتمون » استيطانهم أنهم أحقاء بالخلافة وأنه تعالى لا يخلقخلقا أفضل منهم. وقيل : ما أظهروا من الطاعة وأسر منهم إبليس من المعصية. [1]
أقول : سيأتي تمام الكلام في تفسير تلك الآيات وسائر الآيات الواردة في ذلك ودفع الشبه الواردة عليها في كتاب السماء والعالم.
قوله : « من نفس واحدة » قال الطبرسي ;. المراد بالنفس هنا آدم « وخلقمنها زوجها » ذهب أكثر المفسرين إلى أنها خلقت من ضلع من أضلاع آدم ، ورووا عن النبي9 أنه قال : « خلقت المرأة من ضلع إن أقمتها كسرتها ، وإن تركتها وفيها عوجاستمتعت بها » وروي عن أبي جعفر الباقر (ع) : أن الله خلق حواء من فضل الطينة التي خلقمنها آدم. وفي تفسير علي بن إبراهيم : أنها خلقت من أسفل أضلاعه. [2]
« خلق الانسان من صلصال » قال البيضاوي : الصلصال الطين اليابس الذي لهصلصلة ، والفخار : الخزف ، وقد خلق الله آدم من تراب جعله طينا ثم حمأ مسنونا [3]ثم صلصالا [4] فلا يخالف ذلك قوله : « خلقه من تراب » ونحوه. [5]
1 ـ فس : فقال الله « يا آدم أنبئهم بأسمائهم » فأقبل آدم يخبرهم ، فقال الله : « ألم أقللكم » الآية فجعل آدم حجة عليهم. [6]