مكتبة الإمام العسكري عليه السلام العودة إلى خزانة الكتب ج 11 · ص 98 / 400
22px
عدد الكلمات: 331 · ~2 دقائق القراءة
👁 16 📑 0
بحار الأنوار ج11 ص98

( باب 1 ) * ( فضل آدم وحواء وعلل تسميتهما ، وبعض أحوالهما ، وبدء خلقهما وسؤال الملائكة في ذلك )

نسبح بحمدك ونقدس لك » حال مقررة لجهة الاشكال ، وكأنهم علموا أن المجعول خليفةذو ثلاث قوى عليها مدار أمره : شهوية وغضبية تؤديات به إلى الفساد وسفك الدماء ، وعقلية تدعوه إلى المعرفة والطاعة ، ونظروا إليها مفردة وقالوا : ما الحكمة في استخلافهوهو باعتبار تينك القوتين لا تقتضى الحكمة إيجاده فضلا عن استخلافه؟ وأما باعتبار القوةالعقلية فنحن نقيم بما يتوقع منها سليما عن معارضة تلك المفاسد ، وغفلوا عن فضيلة كلواحدة من القوتين إذا صارت مهذبة مطواعة للعقل متمرنة على الخير كالعفة والشجاعةومجاهدة الهوى والانصاف ، ولم يعلموا أن التركيب يفيد ما يقصر عنه الآحاد كالاحاطةبالجزئيات ، واستنباط الصناعات ، واستخراج منافع الكائنات من القوة إلى الفعل الذيهو المقصود من الاستخلاف ، وإليه أشار تعالى إجمالا بقوله : « قال إني أعلم مالا تعلمون » والتسبيح تبعيد الله عن السوء ، وكذلك التقديس ، و « بحمدك » في موضع الحال ، أي متلبسينبحمدك على ما ألهمتنا معرفتك ووفقتنا لتسبيحك « وعلم آدم الاسماء كلها » إما بخلقعلم ضروري بها فيه ، أو إلقاء في روحه ، ولا يفتقر إلى سابقة اصطلاح ليتسلسل ، والاسم : ما يكون علامة للشئ ودليلا يرفعه إلى الذهن من الالفاظ والصفات والافعال ، واستعمالهعرفا في اللفظ الموضوع لمعنى ، سواء كان مركبا أو مفردا مخبرا عنه أو خبرا أو رابطةبينهما ، واصطلاحا في المعنى المعروف ، والمراد في الآية إما الاول أو الثاني وهو يستلزمالاول ، لان العلم بالالفاظ من حيث الدلالة متوقف على العلم بالمعاني ، والمعنى أنه تعالىخلقه من أجزاء مختلفة ، وقوى متباينة ، مستعد الادراك أنواع المدركات من المعقولات والمحسوساتوالمتخيلات والموهوبات ، وألهمه معرفة ذوات الاشياء وخواصها وأسمائها واصول العلموقوانين الصناعات وكيفية آلاتها « ثم عرضهم على الملائكة » الضمير للمسميات المدلولعليها ضمنا « فقال أنبئوني بأسماء هؤلاء » تبكيت لهم (1) وتنبيه على عجزهم عن أمر الخلافةفإن التصرف والتدبير وإقامة المعدلة قبل تحقق المعرفة والوقوف على مراتب الاستعداداتوقدر الحقوق محال ، وليس بتكليف ليكون من باب التكليف بالمحال « إن كنتم صادقين » في زعمكم أنكم أحقاء بالخلافة لعصمتكم ، أو أن خلقهم واستخلافهم وهذه صفتهم لا يليق

الحقوق ليست محفوظة , جميع اعمال قناة عبدالزهراء1 سواءا من كتب او مقاطع فيديو او قصائد او مواقع اسمح بنشرها واخذها والتصرف بها سواءا مجانا او للربح او بأي طريقة ممكنة. كما يمكنكم الطلب مني اي نسخة لا تتمكنون من تحميلها.