( باب 4 ) * ( عصمة النبياء : ، وتاويل ما يوهم خطأهم وسهوهم )
القائل بالفرق ، أما الثاني فلان متابعة المذنب حرام.
الثالث : أنه لو صدر عنه ذنب لوجب منعه وزجره والانكار عليه لعموم أدلة الامربالمعروف والني عن المنكر ، ولكنه حرام لاستلزام إيذائه المحرم بالاجماع ، ولقولهتعالى : « إن الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله في الدنيا والآخرة ». [1]
الرابع : أنه لو أقدم على الفسق لزم أن يكون مردود الشهادة لقوله تعالى : « إنجاءكم فاسق بنبأ فتبينوا » [2] وللاجماع على عدم قبول شهادة الفاسق ، فيلزم أن يكونأدون حالا من آحاد الامة ، مع أن شهادته تقبل في الدين القويم ، وهو شاهد علىالكل يوم القيامة ، قال الله تعالى : « لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكمشهيدا ». [3]
الخامس : أنه يلزم أن يكونوا أقل درجة من عصاة الامة ، فإن درجاتهم في غايةالرفعة والجلالة ، ونعم الله سبحانه بالاصطفاء على الناس وجعلهم امناء على وحيه وخلفاءفي عباده وبلاده وغير ذلك عليهم أتم وأبلغ ، فارتكبهم المعاصي والاعراض عن أوامر ربهمونواهيه للذة فانية أفحش وأشنع من عصيان هؤلاء ، ولايلتزنه عاقل.
السادس : أنه يلزم استحقاقه العذاب واللعن واستيجابه التوبيخ واللوم لعموم قولهتعالى : « ومن يعص الله ورسوله ويتعد حدوده يدخله نارا خالدا فيها وله عذاب مهين » [4]وقوله تعالى : « ألالعنة الله على الظالمين [5] » وهو باطل بالضرورة والاجماع.
السابع : أنهم كانوا يأمرون الناس بطاعة الله ، فهم لولم يطيعوا لدخلوا تحت قولهتعالى : « أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم وأنتم تتلون الكتاب أفلا تعقلون » [6]واللازم باطل بإلاجماع ، ولكونه من أعظم المنفرات ، فإن كل واعظ لم يعمل بما يعظالناس به لا يرغب الناس في الاستماع منه وحضور مجلسه ولا يعبؤون بقوله.
الثامن : أنه تعالى حكى عن إبليس قوله : « فبعزتك لا غوينهم أجمعين * إلا