مكتبة الإمام العسكري عليه السلام العودة إلى خزانة الكتب ج 11 · ص 91 / 400
22px
عدد الكلمات: 300 · ~2 دقائق القراءة
👁 23 📑 0
بحار الأنوار ج11 ص91

( باب 4 ) * ( عصمة النبياء : ، وتاويل ما يوهم خطأهم وسهوهم )

الثاني : أنه من حين بلوغهم ، ولا يجوز عليهم الكفر والكبيرة قبل النبوة ، وهومذهب كثير من المعتزلة.

الثالث : أنه وقت النبوة ، وأما قبله فيجوز صدور المعصية عنهم ، وهو قولأكثر الاشاعرة ومنهم الفخر الرازي وبه قال أبوهذيل وأبوعلي الجبائي منالمعتزلة.

إذا عرفت فاعلم أن العمدة فيما اختاره أصحابنا من تنزيه الانبياء والائمة: من كل ذنب ودناءة ومنقصة قبل النبوة وبعدها قول أئمتنا سلام الله عليهمبذلك المعلوم لنا قطعا بإجماع أصحابنا رضوان الله عليهم ، مع تأيده بالنصوص المتظافرةحتى صار ذلك من قبيل الضروريات في مذهب الامامية.

وقد استدل عليه أصحابنا بالد لائل العقلية ، وقد أوردنا بعضها في شرح كتابالحجة ، ومن أراد تفصيل القول في ذلك فليراجع إلى كتاب الشافي وتنزيه الانبياء وغيرهما من كتب أصحابنا ، والجواب مجملا عما استدل به المخطؤون من إطلاق لفظ العصيانوالذنب فيما صدر عن آدم 7 هو أنه لما قال الدليل على عصمتهم نحمل هذهالالفاظ على ترك المستحب والاولى ، أو فعل المكروه مجازا ، والنكتة فيه كون تركالاولى ومخالفة الامر الندبي وارتكاب النهي التنزيهي منهم مما يعظم موقعه لعلو درجتهموارتفاع شأنهم ، ولنذكر بعض ما احتج به المنزهون من الفريقين على سبيل الاجمال ، ولهمفي ذلك مسالك :

الاول : ما أورده السيد المرتضى قدس الله سره في كتاب تنزيه الانبياء حيثقال : اعلم أن جميع ما ننزه الانبياء : عنه ونمنع من وقوعه منهم يستند إلى دلالةالعلم المعجز إما بنفسه أو بواسطة ، وتفسير هذه الجملة أن العلم المعجز إذا كان واقعاموقع التصديق لمدعي النبوة والرسالة وجاريا مجرى قوله تعالى له : صدقت في أنكرسولي ومؤد عني فلا بد من أن يكون هذا المعجز مانع من كذبه على الله تعالى فيما يؤديه ، لانه تعالى لا يجوز أن يصدق الكذاب ، لان تصديق الكذاب قبيح كما أن الكذب قبيح ، فأما الكذب في غير ما يؤديه وسائر الكبائر فإنما دل المعجز على نفيها من حيث كان دالا

الحقوق ليست محفوظة , جميع اعمال قناة عبدالزهراء1 سواءا من كتب او مقاطع فيديو او قصائد او مواقع اسمح بنشرها واخذها والتصرف بها سواءا مجانا او للربح او بأي طريقة ممكنة. كما يمكنكم الطلب مني اي نسخة لا تتمكنون من تحميلها.