(باب 1) * (معنى النبوة وعلة بعثة الانبياء وبيان عددهم وأصنافهم وجمل أحوالهم وجوامعها صلوات الله عليهم أجمعين)
الناس ، فسموا بالاسباط ، وذكروا أسماء الاثني عشر : يوسف ، وابن يامين ، وروبيلويهودا ، وشمعون ، ولاوي ، ودون ، [1] وقهاب ، ويشجر ، وتفتالى ، وحاد ، [2] وأسر. [3]
قال كثير من المفسرين : إنهم كانوا أنبياء ، والذي يقتضي [4] مذهبنا أنهم لميكونو أنبياء بأجمعهم لعدم عصمتهم لما فعلوا بيوسف. [5] وقوله : « وما انزل إليهم » لايدلعلى أنهم كانوا أنبياء ، لان الانزال يجوز أن يكون على بعضهم ، ويحتمل أن يكونمثل قوله : « وما انزل إلينا » وإن كان المنزل على النبي 9 خاصة ، لكن المسلمينلما كانوا مأمورين بما فيه اضيف الانزال إليهم.
وقد روى العياشي عن حنان بن سدير ، عن أبيه ، عن أبي جعفر 7 قال : قلتله : أو كان ولد يعقوب أنبياء؟ قال : لا ، ولكنهم كانوا أسباطا أولاد الانبياء ، ولم يكونوافارقوا الدنيا إلا سعداء ، تابوا وتذكروا ما صنعوا « لانفرق بين أحد منهم » أي بأن نؤمنببعضهم ونكفر ببعض ، كما فعله اليهود والنصارى « ونحن له » أي لما تقدم ذكره أولله « مسلمون » خاضعون بالطاعة ، مذعنون بالعبوديه « في شقاق » أي في خلاف ، وقريب منهماروي عن الصادق (ع) أنه قال : في كفر ، وقيل : في منازعة ومحاربة « فسيكفيكهم الله » وعد بالنصر وهو من معجزات نبينا 9. [6]
« كان الناس امة واحدة » أي ذوي امة واحدة ، أي أهل ملة واحدة ، واختلف فيأنهم على أي دين كانوا ، فقيل : إنهم كانوا على الكفر ، فقال الحسن : كانوا كفارا بين آدمونوح ، وقيل : بعد نوح إلى أن بعث الله إبراهيم والنبيين بعده ، وقيل : قبل مبعث كلنبي ، وهذا غير صحيح.
فإن قيل : كيف يجوز أن يكون الناس كلهم كفارا ولا يجوز أن يخلو الارضمن حجة؟ قلنا : يجوز أن يكون الحق هناك في واحد أو جماعة قليلة لم يمكنهم إظهار