( باب 4 ) * ( عصمة النبياء : ، وتاويل ما يوهم خطأهم وسهوهم )
مناقيرهن بين أصابعه ، ثم دعاهن بأسمائهن ووضع عنده حبا وماء ، فتطائرت تلك الاجزاءبعضها إلى بعض حتى استوت الابدان ، وجاء كل بدن حتى انضم إلى رقبته ورأسه ، فخلى إبراهيم 7 عن مناقيرهن ، فطرن ثم وقعن فشر بن من ذلك الماء والتقطن منذلك الحب ، وقلن : يا نبي الله أحييتنا أحياك الله ، فقال إبراهيم 7 : بل الله يحيي ويميتوهو على كل شئ قدير.
قال المأمون : بارك الله فيك يا أبا الحسن ، فأخبرني عن قول الله عزوجل : « فوكزه موسى فقضى عليه قال هذا من عمل الشيطان » قال الرضا 7 : إن موسى (ع)دخل مدينة من مدائن فرعون على حين غفلة من أهلها وذلك بين المغرب والعشاء « فوجد فيها رجلين يقتتلان هذا من شيعته وهذا من عدوة فاستغاثه الذي من شيعته علىالذي من عدوه » فقضى موسى (ع) على العدو بحكم الله تعالى ذكره « فوكزه » فمات « قالهذا من عمل الشيطان » يعني الاقتتال الذي كان وقع بين الرجلين ، لاما فعله موسى 7من قتله « إنه » يعنى الشيطان « عدو مضل » قال المأمون : فما معنى قول موسى : « ربإنى ظلمت نفسي فاغفرلي »؟ قال : يقول : إني وضعت نفسي غير موضعها بدخولي هذه المدينة « فاغفرلي » أي استرني من أعدائك لئلا يظفروابي فيقتلوني « فغفر له إنه هو الغفور الرحيمقال موسى رب بما أنعمت علي » من القوة حتى قتلت رجلا بوكزة « فلن أكون ظهيراللمجرمين » بل اجاهد في سبيلك بهذه القوة حتى ترضى « فأصبح » موسى « في المدينة خائفايترقب فإذا الذي استنصره بالامس يستصرخه » على آخر « قال له موسى إنك لغويمبين » قاتلت رجلا بالامس وتقاتل هذا اليوم لاؤد بنك ، (1) وأراد أن يبطش به « فلماأراد أن يبطش بالذي هو عدو لهما » وهو من شيعته « قال يا موسى أتريد أن تقتلني كماقتلت نفسا بالامس إن تريد إلا أن تكون جبارا في الارض وما تريد أن تكون منالمصلحين ».
قال المأمون : جزاك الله خيرا يا أبا الحسن ، فما معنى قول موسى لفرعون : « فعلتهاإذا وأنا من الضالين » قال الرضا 7 : إن فرعون قال لموسى لما أتاه : وفعلت فعلتك