( باب 4 ) * ( عصمة النبياء : ، وتاويل ما يوهم خطأهم وسهوهم )
إبراهيم 7 : « فلما جن عليه الليل رأى كوكبا قال هذا ربي » فقال الرضا 7 : إن إبراهيم 7 وقع إلى ثلاثة أصناف : صنف يعبد الزهرة ، وصنف يعبد القمر ، وصنفيعبد الشمس ، وذلك حين خرج من السرب [1] الذي اخفي فيه ، فلما جن عليه الليلفرأى الزهرة فقال : « هذا ربي » على الانكار والاستخبار « فلما أفل » الكوكب « قاللا احب الآفلين » لان الافول من صفات الحدث لامن صفات القدم [2] « فلما رأى القمربازغا قال هذا ربي » على الانكار والاستخبار « فلما أفل قال لئن لم يهدني ربي لاكوننمن القوم الضالين » يقول : لولم يهدني ربي لكنت من القوم الضالين « فلما » أصبحو « رأى الشمس بازغة قال هذا ربي هذا أكبر » من الزهرة والقمر على الانكار والاستخبارلا على الاخبار والاقرار « فلما أفلت » قال للاصناف الثلاثة من عبدة الزهرة والقمر والشمس : « ياقوم إني برئ مما تشركون * إني وجهت وجهي للذي فطر السمواتوالارض حنيفا وما أنا من المشركين » وإنما أراد إبراهيم بما قال أن يبين لهم بطلاندينهم ، ويثبت عندهم أن العبادة لا تحق لما كان بصفة الزهرة والقمر والشمس ، وإنماتحق العبادة لخالقها وخالق السماوات والارض ، وكان ما احتج به على قومه بما ألهمه اللهعزوجل وآتاه ، كما قال عزوجل : « وتلك حجتنا آتيناها إبراهيم على قومه ».
ققال المأمون : لله درك يابن رسول الله ، فأخبرني عن قول إبراهيم : « رب أرني كيفتحيي الموتى * قال أولم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبي » قال الرضا 7 : إن اللهتبارك وتعالى كان أوحى إلى إبراهيم 7 : أني متخذ من عبادي خليلا إن سألني إحياءالموتى أجبته ، فوقع في نفس إبراهيم 7 : أنه ذلك الخليل ، فقال : « رب أرني كيفتحيي الموتى قال أولم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبي » على الخلة : « قال فخذ أربعة منالطير فصرهن إليك ثم اجعل على كل جبل منهن جزء ثم ادعهن يأتينك سعيا واعلمأن الله عزيز حكيم » فأخذ إبراهيم 7 نسرا وبطا وطاووسا وديكا ، فقطعهن وخلطهنثم جعل على كل جبل من الجبال التي حوله ـ وكانت عشرة ـ منهن جزء ، وجعل