( باب 4 ) * ( عصمة النبياء : ، وتاويل ما يوهم خطأهم وسهوهم )
الذنب مطلقا عليهم صلوات الله عليهم ، وفي تنزيه يونس 7 في العيون زيادة وهي قوله : « إنما ظن بمعنى استيقن أن الله لن يضيق عليه رزقه » ففي تفسير الظن باليقين فائدتان : إحداهما أنه لولم يستيقن ذلك لما خرج من بين القوم وإن كان مغاضبا لهم ، الثانية أنلا يتوهم فيه نسبة خطاء ومنقصة على هذا التفسير أيضا بأنه لم يستيقن رزاقيته تعالى لاسيمابالنسبة إلى أوليائه. وأما ظن داود 7 فيحتمل أن يكون 7 ظن أنه أعلم أهلزمانه ، وهذا وإن كان صادقا إلا أنه لما كان مصادفا لنوح من العجب نبهه الله تعالى بإرسلالملكين ، وعلى تقدير أن يكون المراد ظن أنه أعلم من السابقين أيضا فيحتمل أن يكونالمراد التجويز والاحتمال بأن يقال : لم يكن ظهر عليه بعد أعلميتهم بالنسبة إليه ، أويخص بعلم المحاكمة ، أو يكون ذلك الظن كناية عن نهاية الاعجاب بعلمه ، وأماتعجيله 7 في حال الترافع فليس المراد أنه حكم بظلم المدعى عليه قبل البينة ، إذالمراد بقوله : « لقد ظلمك » إنه لو كان كما تقول فقد ظلمك ، بل كان الاصواب والاولىأن لايقول ذلك أيضا إلا بعد وضوح الحكم.
2 ـ ل : أبي ، عن أحمد بن إدريس ومحمد العطار معا ، عن الاشعري رفعه إلىأبي عبدالله 7 قال : ثلاث لم يعر منها نبي فمن دونه : الطيرة ، والحسد ، والتفكر فيالوسوسة في الخلق.
قال الصدوق رحمة الله : معنى الطيرة في هذا الموضع هو أن يتطير منهم قومهم ، فأماهم : فلا يتطيرون ، وذلك كما قال الله عزوجل عن قوم صالح : « قالوا اطيرنا بكوبمن معك قال طائركم عندالله » (1) وكما قال آخرون لانبيائهم : « إنا تطيرنا بكم لئنلم تنتهوا لنرجمنكم » (2) الآية ، وأما الحسد في هذا الموضع هو أن يحسدوا ، لا أنهميحسدون غيرهم ، وذلك كما قال الله عزوجل : « أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله منفضله فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم ملكا عظيما » (3) وأما التفكر فيالوسوسة في الخلق فهو بلواهم (ع) بأهل الوسوسة لا غير ذلك ، وذلك كما حكى الله عن