مكتبة الإمام العسكري عليه السلام العودة إلى خزانة الكتب ج 11 · ص 74 / 400
22px
عدد الكلمات: 351 · ~2 دقائق القراءة
👁 15 📑 0
بحار الأنوار ج11 ص74

( باب 4 ) * ( عصمة النبياء : ، وتاويل ما يوهم خطأهم وسهوهم )

في أيام داود كانت إذا مات بعلها أو قتل لا تتزوج بعده أبدا ، وأول من أباح الله عزوجلله أن يتزوج بامرأة قتل بعلها داود ، فذلك الذي شق على اوريا.

وأما محمد نبيه (ص) وقول الله عزوجل له : « وتخفي في نفسك ما الله مبديه وتخشىالناس والله أحق أن تخشاه » فإن الله عزوجل عرف نبيه أسماء أزواجه في دار الدنيا ، وأسماء أزواجه في الآخرة ، وأنهن امهات المؤمنين ، وأحد من سمى له زينب بنت جحشوهي يومئذ تحت زيدبن حارثة ، فأخفى (ص) اسمها في نفسه ولم يبد له لكيلا يقول أحدمن منافقين ، إنه قال في امرأة في بيت رجل : إنها أحد أزواجه من امهات المؤمنين ، وخشي قول المنافقين ، قال الله عزوجل : « والله أحق أن تخشاه » في نفسك ، وأن اللهعزوجل ما تولى تزويج أحد من خلقه إلا ترويج حواء من آدم ، وزينب من رسول الله(ص) ، وفاطمة من علي 7 ، قال : فبكى علي بن الجهم وقال : يابن رسول الله أناتائب إلى الله عزوجل أن أنطق في أنبياء الله عزوجل بعد يومي هذا إلا بما ذكرته. [1]

ن : الهمداني والمكتب والوارق جميعا عن علي بن إبراهيم إلى آخر الخبر. [2]

بيان : قوله 7 : « وكانت المعصية من آدم في الجنة » ظاهره يوهم تجويز الخطيئةعليه على بعض الجهات ، إما لانها كانت في الجنة وإنما تجب عصمتهم في الدنيا ، أولانها كانت قبل البعثة وإنما تجب عصمتهم بعد النبوة ، وكلاهما خلاف ما أجمعت عليهالامامية رضوان الله عليهم من وجوب عصمتهم على جميع الاحوال ، ودلت عليه الاخبارالمستفيضة على ما سيأتى في هذا الكتاب وكتاب الامامة وغيرهما ، فيمكن أن يحملكلامه 7 على أن المراد بالخطيئة ارتكاب المكروه ويكونون بعد البعثة معصومين عنمثلها أيضا ، ويكون ذكر الجنة لبيان كون النهي تنزيهيا وإرشاديا إذ لم تكن دارتكليف حتى يتصور فيها النهي التحريمي.

ويحتمل أن يكون إيراد الكلام على هذا النحو لنوح من التقية مما شاة مع العامةلموافقة بعض أقوالهم كما سنشير إليه ، أو على سبيل التنزل والاستظهار ردا على من جوز

📋 الهامش والتحقيق
  1. (1) امالى الصدوق 55 57. م ↩
  2. (2) عيون الاخبار : 107 108. وبينهما اختلافات يسيرة. م ↩
الحقوق ليست محفوظة , جميع اعمال قناة عبدالزهراء1 سواءا من كتب او مقاطع فيديو او قصائد او مواقع اسمح بنشرها واخذها والتصرف بها سواءا مجانا او للربح او بأي طريقة ممكنة. كما يمكنكم الطلب مني اي نسخة لا تتمكنون من تحميلها.