مكتبة الإمام العسكري عليه السلام العودة إلى خزانة الكتب ج 11 · ص 73 / 400
22px
عدد الكلمات: 383 · ~3 دقائق القراءة
👁 15 📑 0
بحار الأنوار ج11 ص73

( باب 4 ) * ( عصمة النبياء : ، وتاويل ما يوهم خطأهم وسهوهم )

وأما قوله عزوجل : وذا النون إذ ذهب مغاضبا فظن أن لن نقدر عليه « إنماظن أن الله عزوجل لا يضيق عليه رزقه ألا تسمع قول الله عزوجل : « وأما إذا ما ابتلاهفقدر عليه رزقه »؟ أي ضيق عليه ، ولو ظن أن الله لا يقدر عليه لكان قد كفر ».

وأما قوله عزوجل في يوسف : « ولقد همت به وهم بها » فإنها همت بالمعصية ، وهم يوسف بقتلها إن أجبرته لعظم ما داخله ، فصرف الله عنه قتلها والفاحشة ، وهو قوله : « كذلك لنصرف عنه السوء » يعني القتل « والفحشاء » يعني الزنا.

وأما داود فما يقول من قبلكم فيه؟ فقال علي بن الجهم : يقولون : إنداود كان في محرابه يصلي إذ تصور له إبليس على صورة طير أحسن ما يكون منالطيور ، فقطع صلاته وقام ليأخذ الطير فخرج إلى الدار ، فخرج في أثره فطار الطيرإلى السطح ، فصعد في طلبه فسقط الطير في دار اوريا بن حنان ، فاطلع داودفي أثر الطير فإذا بامرأة اوريا تغتسل ، فلما نظر إليها هواها ، وكان اورياقد أخرجه في بعض غزواته ، فكتب إلى صاحبه أن قدم اوريا أمام الحرب ، فقدم فظفراوريا بالمشركين ، فصعب ذلك على داود ، فكتب الثانية أن قدمه أمام التابوت ، فقتلاوريا ; ، وتزوج داود بامرأته ، فضرب الرضا 7 بيده على جبهته وقال : إنالله وإنا إليه راجعون ، لقد نسبتم نبيا من أنبياء الله إلى التهاون بصلاته حتى خرج فيأثر الطير ، ثم بالفاحشة ، ثم بالقتل! فقال : يابن رسول الله فما كانت خطيئته؟ فقال : ويحك إن داود إنما ظن أن ما خلق الله عزوجل خلقا هو أعلم منه ، فبعث الله عزوجلإليه الملكين فتسورا المحرب فقالا : « خصمان بغى بعضنا على بعض فاحكم بيننا بالحقولا تشطط واهدنا إلى سواء الصراط * إن هذا أخي له تسع وتسعون نعجة ولي نعجةواحدة فقال أكفلنيها وعزني في الخطاب » فعجل داود 7 على المدعى عليه فقال : « لقد ظلمك بسؤال نعجتك إلى نعاجه » فلم يسأل المدعي البينة على ذلك ، ولم يقبل علىالمدعى عليه فيقول : ما تقول؟ فكان هذا خطيئة حكمه ، لا ما ذهبتم إليه ، ألا تسمع قول اللهعزوجل يقول : « يا داود إنا جعلناك خليفة في الارض فاحكم بين الناس بالحق » إلىآخر الآية ، فقلت : يابن رسول الله فما قصته مع اوريا؟ فقال الرضا 7 إن المراة

الحقوق ليست محفوظة , جميع اعمال قناة عبدالزهراء1 سواءا من كتب او مقاطع فيديو او قصائد او مواقع اسمح بنشرها واخذها والتصرف بها سواءا مجانا او للربح او بأي طريقة ممكنة. كما يمكنكم الطلب مني اي نسخة لا تتمكنون من تحميلها.