( باب 4 ) * ( عصمة النبياء : ، وتاويل ما يوهم خطأهم وسهوهم )
عد : اعتقادنا في الانبياء والرسل والائمة والملائكة صلوات الله عليهم أنهممعصومون مطهرون من كل دنس ، وأنهم لايذنبون ذنبا صغيرا ولا كبيرا ، ولا يعصون اللهما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون ، ومن نفى عنهم العصمة في شئ من أحوالهم فقد جهلهم ، واعتقادنا فيهم أنهم موصوفون بالكمال والتمام والعلم من أوائل امورهم إلى أواخرها ، لا يوصفون في شئ من أحوالهم بنقص ولاجهل. [1]
1 ـ لى : الهمداني ، علي بن إبراهيم ، عن القاسم بن محمد البرمكي ، عن أبيالصلت الهروي قال : لما جمع المأمون لعلي بن موسى الرضا (ع) أهل المقالات من أهل الاسلاموالديانات من اليهود والنصارى والمجوس والصائبين وسائر أهل المقالات فلم يقم أحد إلاوقد ألزم حجته كأنه قد القم حجرا ، فقام إليه علي بن محمد بن الجهم فقال له : يابنرسول الله أتقول بعصمة الانبياء؟ قال : بلى ، قال : فما تعمل في قول الله عزوجل : « وعصىآدم ربه فغوى » وقوله عزوجل : « وذالنون إذ ذهب مغاضبا فظن أن لن نقدر عليه » وقولهفي يوسف : « ولقد همت به وهم بها » وقوله عزوجل في داود : « وظن داود أنما فتناه » وقوله في نبيه محمد (ص) : « وتخفي في نفسك ما الله مبديه وتخشى الناس والله أحق أن تخشاه »؟
فقال مولانا الرضا (ع) : ويحك يا علي اتق الله ولا تنسب إلى أنبياء الله والفواحش ولا تتأولكتاب الله برأيك ، فإن الله عزوجل يقول : « وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم » أماقوله عزوجل في آدم 7 : و « عصى آدم ربه فغوى فإن الله عزوجل خلق آدم حجة فيأرضه ، وخليفته في بلاده ، لم يخلقه للجنة ، وكانت المعصية من آدم في الجنة لا في الارض لتتممقادير أمر الله عزوجل ، فلما اهبط إلى الارض وجعل حجة وخليفة عصم بقوله عزوجل » إن الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين.
- (1) اعتقادات الصدوق : 99 ↩