(باب 1) * (معنى النبوة وعلة بعثة الانبياء وبيان عددهم وأصنافهم وجمل أحوالهم وجوامعها صلوات الله عليهم أجمعين)
شى : عن زرارة مثله. [1]
بيان : لعله كان مكان خمسة أربعة ، أوالنقر في الاذن هو الخامس.
51 ـ ير : أحمد بن محمد ، عن الحسن بن محبوب ، عن الاحوال قال : سمعت زرارةيسأل أبا جعفر 7 قال : أخبرني عن الرسول والنبي والمحدث : فقال أبوجعفر 7الرسول الذي يأتيه جبرئيل قبلا فيراه ويكلمه فهذا الرسول ، وأما النبي فإنه يرىفي منامه [2] على نحو ما رأى إبراهيم ، ونحو ما كان رأى رسول الله من أسباب النبوة قبل الوحيحتى أتاه جبرئيل من عندالله بالرسالة ، وكان محمد 9 حين جمع له النبوة وجاءتهالرسالة من عندالله يجيئه بها جبرئيل ويكلمه بها قبلا ، [3] ومن الانبياء من جمع لهالنبوة ويرى في منامه ، يأتيه الروح فيكلمه ويحدثه من غير أن يكون رآه في اليقظة ، وأما المحدث فهو الذي يحدث فيسمع ولا يعاين ولا يرى في منامه. [4]
بيان : اعلم أن العلماء اختلفوا في الفرق بين الرسول والنبي فمنهم من قال : لا فرقبينهما ، وأما من قال : بالفرق فمنهم من قال : إن الرسول من جمع إلى المعجزة الكتابالمنزل عليه ، والنبي غير الرسول من لم ينزل عليه كتاب وإنما يدعو إلى كتاب منقبله ، ومنهم من قال : إن من كان صاحب المعجز وصاحب الكتاب ونسخ شرع من قبلهفهو الرسول ، ومن لم يكن مستجمعا لهذه الخصال فهو النبي غير الرسول ، ومنهم من قال : إن من جاءه الملك ظاهرا وأمره بدعوة الخلق فهو الرسول ، ومن لم يكن كذلك بل رأىفي النوم فهو النبي ، كذا ذكره الرازي وغيره وقد ظهرلك من الاخبار فساد ماسوى القولالاخير لما قدورد من عدد المرسلين والكتب ، وكون من نسخ شرعه ليس إلا خمسة ،