(باب 1) * (معنى النبوة وعلة بعثة الانبياء وبيان عددهم وأصنافهم وجمل أحوالهم وجوامعها صلوات الله عليهم أجمعين)
ثم كانت أنبياء كثيرون : منهم من قصه الله عزوجل على محمد 9 ، ومنهم منلم يقصه عليه.
ثم إن الله عزوجل أرسل عيسى بن مريم إلى بني إسرائيل خاصة فكانت نبوتهببيت المقدس ، وكان من بعده الحواريون اثني عشر ، فلم يزل الايمان يستسر فيبقية أهله [1] منذ رفع الله عيسى 7 ، وأرسل الله تبارك وتعالى محمدا (ص) إلى الجن والانس عامة ، وكان خاتم الانبياء ، وكان من بعده الاثني عشر الاوصياء ، منهم من أدركناومنهم من سبقنا ، ومنهم من بقي ، فهذا أمر النبوة والرسالة ، وكل نبي ارسل إلى بنيإسرائيل خاص أوعام له وصي جرت به السنة ، وكان الاوصياء الذين بعد محمد (ص)على سنة أوصياء عيسى ، وكان أميرالمؤمنين 7 على سنة المسيح ، وهذا تبيان السنةوأمثال الاوصياء بعد الانبياء. [2]
شى : عن الثمالي بعض الخبر مع اختصار ، [3] ورواه في الكافي ، [4] عن علي ، عنأبيه ، عن ابن محبوب ، عن محمد بن فضيل ، عن الثمالي.
بيان : قوله : « والاسم الاكبر » أي الاسم الاعظم أو كتب الانبياء وعلومهم كمافسر به في خبر أورده في الكافي. قوله (ع) : وهو قوله عزوجل : « وما قوم لوط » لعل المرادالاشارة إلى الآيات الدالة على بعثة إبراهيم 7 ومن آمن به من الانبياء ، لانلوطا (ع) كان بعثته بعد بعثة إبراهيم 7 وكان معاصرا له لا متقدما عليه. قوله (ع) : وجرى لكل نبي ماجرى لنوح « أي الوصية والامر بتعاهدها وكتمانها ».
قوله 7 : « تترى » أي متواترين واحدا بعد واحد من الوتر وهو الفرد ، والتاءبدل من الواو ، والالف للتأنيث ، لان الرسل جماعة « فأتبعنا بعضهم بعضا » أي في الاهلاك « وجعلناهم أحاديث » أي لم يبق منهم إلا حكايات يسمربها.