(باب 1) * (معنى النبوة وعلة بعثة الانبياء وبيان عددهم وأصنافهم وجمل أحوالهم وجوامعها صلوات الله عليهم أجمعين)
فالحجة الانبياء وأهل بيوتات الانبياء حتى تقوم الساعة ، لان كتاب الله عزوجل ينطقبذلك ، ووصية الله خبرت بذلك [1] في العقب من البيوت التي رفعها الله تبارك وتعالى علىالناس فقال : « في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه » وهي بيوت الانبياء والرسلالحكماء وأئمة الهدى ، فهذا بيان عروة الايمان التي نجابها من نجا قبلكم قبلكم ، وبها ينجومن اتبع الهدى قبلكم [2] وقد قال الله تبارك وتعالى في كتابه : [3] « ونوحا هدينا من قبلومن ذريته داود وسليمان وأيوب ويوسف وموسى وهرون وكذلك نجزي المحسنين*وزكريا ويحيى وعيسى وإلياس كل من الصالحين * وإسمائيل واليسع ويونس ولوطاوكلا فضلنا على العالمين * ومن آبائهم وذريانهم وإخوانهم واجتبيناهم وهديناهم إلىصراط مستقيم * اولئك الذين آتيناهم الكتاب والحكم والنبوة فإن يكفر بها هؤلاءفقد وكلنا بها قوما ليسوا بها بكافرين » فإنه وكل بالفضل من أهل بيته من الانبياء [4]والاخوان والذرية ، وهو قول الله عزوجل في كتابه : فإن يكفر بها امتك [5] يقول : فقدوكلنا أهل بيتك بالايمان الذي أرسلتك به فلا يكفرون بها أبدا ، ولا اضيع الايمانالذي أرسلتك به ، وجعلت أهل بيتك بعدك علما عنك وولاة من بعدك ، [6] وأهلاستنباط علمي الذي ليس فيه كذب ولا إثم ولا وزر [7] ولا بطر ولا رئاء ، هذا تبيان [8]ما بينه الله عزوجل من أمر هذه الامة بعد نبيها ، إن الله تبارك وتعالى طهر أهل بيتنبيه ، وجعل لهم أجر المودة ، وأجرى لهم الولاية ، وجعلهم أوصياءه وأحباءه وأئمته في
- (1) خبره الشئ وبالشئ : اعلمه اياه وانبأه به. والظاهر أنه مصحف جرت كما في المصدر. ↩
- (2) في الكافى : وبها ينجو من يتبع الائمة. ↩
- (3) في المصدر : وبها ينجو من اتبع الائمة وقد ذكر الله تعالى في كتابه اه. م ↩
- (4) الكافى خال عن قوله : الانبياء ، وفى المصدر : الاباء. ↩
- (5) تفسير لقوله تعالى له قبل ذلك : « وان يكفر بها هؤلاء فقد وكلنا بها قوما ليسوا بهابكافرين ». ↩
- (6) في نسخة : وولاة الامر من بعدك ، وفى اخرى : وجعلت اهل بيتك بعدك علم امتك وولاة « الامر خ » من بعدك ، وفى المصدر : وجعلت أهل بيتك بعدك على امتك ولاة من بعدك. ↩
- (8) في المصدر وفى الكافى : ولا زور. ↩
- (8) « « : فهذا تبيان. وفى الكافى : فهذا بيان ما ينتهى اليه أمر هذه الامة. ↩