( باب 5 )* ( قصة شداد وارم ذات العماد )
بيدي؟ قالوا : بلى ، قال : فانطلقوا إلى كل معدن من معادن الجواهر والذهب والفضةفوكلوا بها حتى تجمعوا ما تحتاجون إليه ، وخذوا جميع ما تجدونه في أيدي الناس منالذهب والفضة ، فكتبوا إلى كل ملك في الشرق والغرب فجعلوا يجمعون أنواع الجواهرعشر سنين فبنوا له هذه المدينة في مدة ثلاث مائة سنة ، وعمر شداد تسعمائة سنة ، فلماأتوه وأخبروه بفراغهم منها قال : فانطلقوا فاجعلوا عليها حصنا ، واجعلوا حول الحصنألف قصر ، عند كل قصر ألف علم ، يكون في كل قصر من تلك القصور وزير من وزرائي ، فرجعوا وعملوا ذلك كله ، ثم أتوه فأخبروه بالفراغ منها كل أمرهم ، فأمر الناسبالتجهيز إلى إرم ذات العماد ، فأقاموا في جهازهم إليها عشر سنين ، ثم سار الملك يريدإرم فلما كان من المدينة على مسيرة يوم وليلة بعث الله عزوجل عليه وعلى جميع من كان معهصيحة من السماء فأهلكتهم ، ولا دخل إرم ولا أحد ممن كان معه ، فهذه صفة إرم ذات العمادالتي لم يخلق مثلها في البلاد وإني لاجد في الكتب أن رجلا يدخلها ويرى ما فيها ثميخرج فيحدث الناس يما يرى فلا يصدق ، وسيدخلها أهل الدين في آخر الزمان. [1]
ص : بالاسناد إلى الصدوق مثله. [2]
أقول : روى في مجمع البيان نحوا من ذلك عن وهب بن منبه وذكر في آخره أنهقال : وسيدخلها في زمانك رجل من المسلمين أحمر أشقر قصير على حاجبه خال وعلى عنقهخال يخرج في تلك لصحاري في طلب إبل له ، والرجل عند معاوية ، فالتفت إليه كعبوقال : هذاوالله ذلك الرجل. [3]
3 ـ ك : وجدت في كتاب المعمرين أنه حكى عن هشام بن السعد الرحال قالوجدنا بالاسكندرية مكتوب فيه : أنا شداد بن عاد ، أنا الذي شيدت العماد [4] التي لم