( باب 5 )* ( قصة شداد وارم ذات العماد )
1 ـ فس : « ألم تر » ألم تعلم « كيف فعل ربك بعاد * إرم ذات العماد » كما قال اللهللنبي (ص) « لم يخلق مثلها في البلاد » ثم مات عاد وأهلك الله قومه بالريح الصرصر. [1]
2 ـ ك : حدثنا محمد بن هارون فيما كتب إلي قال : حدثنا معاذبن المثنى قال : حدثنا عبدالله بن أسماء قال : حدثنا جويرية ، عن سفيان ، عن منصور ، عن أبي وائلقال : إن رجلا يقال له عبدالله بن قلابة [2] خرج في طلب إبل له قد شردت ، فبينا هوفي صحارى عدن في تلك الفلوات إذ هو قد وقع على مدينة عليها حصن ، حول ذلك الحصنقصور كثيرة وأعلام طوال ، فلما دنا منها ظن أن فيها من يسأله عن إبله فلم ير داخلاولا خارجا ، فنزل عن ناقته وعقلها وسل سيفه ودخل من باب الحصن ، فإذا هو ببابينعظيمين لم ير في الدنيا أعظم [3] منهما ولا أطول ، وإذا خشبها من أطيب عود ، وعليهانجوم من ياقوت أصفر وياقوت أحمر ضوؤها قد ملا المكان ، فلما رأى ذلك أعجبه ففتحأحد البابين ودخل فإذا هو بمدينة لم يرالراؤون مثلها قط ، وإذا هو بقصور كل قصر منهامعلق تحته أعمدة من زبرجد وياقوت ، وفوق كل قصر منها غرف ، وفوق الغرفغرف مبنية بالذهب والفضة واللؤلؤ والياقوت والزبرجد ، وعلى كل باب من أبوابتلك القصور مصاريع مثل مصاريع باب المدينة من عود طيب قد نضدت عليه اليواقيت ، وقد فرشت تلك القصور باللؤلؤ وبنادق المسك والزعفران ، فلما رأى ذلك ولم ير هناك أحداأفزعه ذلك ونظر إلى الازقة وإذا في كل زقاق منها أشجار قد أثمرت ، تحتها أنهار تجريفقال : هذه الجنة التي وصف الله عزوجل لعباده في الدينا ، فالحمدلله الذي أدخلنيالجنة ، فحمل من لؤلوئها وبنادقها بنادق المسك والزعفران ، ولم يستطع أن يقلع منزبرجدها ولا من ياقوتها لانه كان مثبتا في أبوابها وجدرانها ، وكان اللؤلؤ وبنادق المسك
- (1) تفسير القمى : 723. م ↩
- (2) لم يذكره اصحابنا رضوان الله تعالى عليهم في كتب تراجمهم ، ولكن من العامة ذكره ابنحجر في لسان الميزان 3 : 327. قال : عبدالله بن قلابة صاحب حديث ارم ذات العماد ، ذكرهالحسينى ومن خطه نقلت وله ترجمة في تاريخ ابن عساكر وقصة عن معاوية وكعب الاحبار انتهى. قلت : كثيرا ما يخرج شيخنا الصدق قدس الله سره في كتبه أحاديث كثيرة من كتب العامة مماتتعلق بالاداب والسنن والقصص ، ويتسامح في إسناده كما هو المعمول في ذلك والحديث من جملةتلك الاحاديث. ↩
- (3) في المصدر : بناء أعظم اه. م ↩