( باب 4 )* ( قصة هود 7 وقومه عاد )
فلما غنتهم الجرادتان بهذا قال بعضهم لبعض : إنما بعثكم قوم يتغوثون بكممن هذا البلاء فادخلوا هذا الحرم واستسقوا لهم ، فقال رجل [4] منهم قد آمن بهود سرا : والله لاتسقون بدعائكم ولكن إن أطعتم نبيكم سقيتم فزجروه وخرجوا إلى مكة يستسقونبها لعاد ، وكان قيل بن عنز رأس وفدعاد فقال : يا إلهنا إن كان هود صادقا فسقنا فإنا قدهلكنا ، فأنشأ الله سحابا ثلاثا : بيضاء وحمراء وسوداء ، ثم ناداه مناد من السماء : يا قيل اخترلنفسك ولقومك ، فاختار السحابة السوداء التي فيها العذاب ، فساق الله سبحانه تلك السحابةبما فيها من النقمة إلى عاد ، فلما رأوها استبشروا بها وقالوا : « هذا عارض ممطرنا » يقول اللهتعالى : « بل هو ما استعجلتم به ريح فيها عذاب أليم » فسخرها الله عليهم سبع ليال وثمانية أيام حسوما أي دائمة ، فلم تدع من عاد أحدا إلا هلك ، واعتزل هود ومن معهمن المؤمنين في حظيرة ما يصيبه ومن إلا ما تلين عليه الجلود وتلتذ النفوس. [5]
- (1) الهينم : الكلام الخفى. ↩
- (2) اضاف العرائس هنا : ↩
- (3) في العرائس : نهاركمو وليلكمو تماما. ↩
- (4) في العرائس هو مرثد بن سعد بن عفير. ↩
- (5) مجمع البيان 4 : 438 439. وذكره الثعلبى مفصلا مع زيادات في العرائس وذكراليعقوبى في تاريخه خلاصة ذلك وأضاف : ويقال : نجا لقمان بن عاد وعاش حتى عمر عمر سبع نسور. ↩