( باب 4 )* ( قصة هود 7 وقومه عاد )
« ما تذر من شئ أتت عليه إلا جعلته كالرميم » ثم وقعت الغيبة به بعد ذلك إلى أن ظهرصالح 7. [1]
تذنيب : قال الشيخ الطبرسي قدس الله روحه : جملة ما ذكره السدي ومحمد بن إسحاقوغيرهما من المفسرين في قصة هود أن عادا كانوا ينزلون اليمن وكانت مساكنهم منهابالشجر [2] والاحقاف وهو رمال يقال لها : رمل عالج والدهناء وبيرين [3] ما بين عمانإلى حضرموت ، وكان لهم ذرع ونخل ، ولهم أعمار طويلة ، وأجساد عظيمة ، وكانوا أصحابأصنام يعبدونها ، فبعث الله إليهم هودا نبيا ، وكان من أوسطهم نسبا ، وأفضلهم حسبا ، فدعاهم إلى التوحيد وخلع الانداد ، فأبوا عليه فكذبوه وآذوه فأمسك الله عنهم المطر سبعسنين ، وقيل ثلاث سنين حتى قحطوا ، وكان الناس في ذلك الزمان إذا نزل بهم بلاءأو جهد التجؤوا إلى بيت الله الحرام بمكة مسلمهم وكافرهم ، وأهل مكة يومئذ العماليق منولد عمليق بن لاوذبن سام بن نوح. [4] وكان سيد العماليق إذا ذاك بمكه رجلا يقال له : معاوية بن بكر ، وكانت امه من عاد [5] فبعث عاد وفدا إلى مكة ليستسقوا لهم ، [6]فنزلوا على معاوية بن بكر وهو بظاهر مكة خارجا من الحرم فأكرمهم وأنزلهم وأقامواعنده شهرا يشربون الخمر ، فلما رأى معاوية طول معاوية طول مقامهم وقد بعثهم قومهم يتغوثونمن البلاء الذي نزل بهم شق ذلك عليه وقال : هلك أخوالي وهؤلاء مقيمون عندي وهم ضيفيأستحيي أن آمرهم بالخروج إلى ما بعثوا إليه وشكا ذلك إلى قينتيه [7] اللتين كانتا تغنيانهموهما الجرادتان [8] فقالتا : قل شعرا نغنيهم به لا يدرون من قاله ، فقال معاويةابن بكر :
- (1) كمال الدين : 81. م ↩
- (2) هكذا في نسخ الكتاب. وفى المصدر : بالشحر بالحاء وهو الصحيح كما قدمناه. ↩
- (3) هكذا في نسخ الكتاب. وفى المصدر : يبرين بتقديم الياء على الباء وهو الصحيح كما أو عزنا اليه قبل ذلك. ↩
- (4) قال الفيروز آبادى : عمليق كقنديل أو قر طاوس ابن لا وذبن ارم بن سام بن نوح. ↩
- (5) في العرائس : اسمها يا هدة بنت الخبيرى رجل من عاد. ↩
- (6) في العرائس : ثم بعثوا ايضا لقمان بن ضدبن عاد الاكبر. ↩
- (7) القينة ك المغنية. ↩
- (8) في العرائس : الجراذتان. ↩