( باب 4 )* ( قصة هود 7 وقومه عاد )
فقال : دعوا هذا وارجعوا إلى الله وتوبوا إليه ، فلما رأى القوم ما لبسهم من الرعب علمواانهم لا يقدرون على ضربه الثانية ، فاجتمعوا بقوتهم ، فصاح بهم هود (ع) صيحة فسقطوالوجوههم ، ثم قال هود : يا قوم قد تماديتم في الكفر كما تمادى قوم نوح ، وخليق أن أدعوعليكم كما دعا نوح على قومه ، فقالوا : يا هود إن آلهة قوم نوح كانوا ضعفاء ، وإن آلهتناأقوياء ، وقد رأيت شدة أجسامنا ، وكان طول الرجل منهم مائة عشرين ذراعا بذراعهم ، وعرضه ستين ذراعا ، وكان أحدهم يضرب الجبل الصغير فيقطعه ، فمكث على هذا يدعوهمسبعمائة وستين سنة ، فلما أراد الله تعالى إهلاكهم حقف الاحقاف حتى صارت أعظم من الجبال ، فقال لهم هود : يا قوم ألا ترون هذا الرمال كيف تحقفت؟ إني أخاف أن يكون مأمورة ، فاغتمهود (ع) لما رأى من تكذيبهم ، ونادته الاحقاف : قريا هود عينا فإن لعاد منا يوم سوء ، فلماسمع هود ذلك قال : يا قوم اتقوا الله واعبدوه ، فإن لم تؤمنوا صارت هذه الاحقاف عليكم عذاباونقمة ، فلما سمعوا ذلك أقبلوا على نقل الاحقاف فلا تزيد إلا كثرة فرجعوا صاغرين ، فقال هود : يا رب قد بلغت رسالاتك فلم يزدادوا إلا كفرا ، فأوحى الله إليه : يا هود إنيامسك عنهم المطر ، فقال هود (ع) : يا قوم قد وعدني ربي أن يهلككم ، ومر صوته فيالجبال وسمع الوحش صوته والسباع والطير فاجتمع كل جنس معها يبكي ويقول : يا هودأتهلكنا مع الهالكين؟ فدعا هود ربه تعالى في أمرها ، فأوحى الله تعالى إليه : أني لااهلك من الم يعص بذنب من عصاني ، تعالى الله علوا كبيرا. [1]
بيان : قوله : « بذارعهم » أي بذراع أهل زمانهم ، وقد سبق بعض الوجوه في أبوابقصص آدم (ع). قوله : « حقف الاحقاف » بالقاف أولاثم الفاء ثانيا أي جعلها أحقافابأن جمعها حتى صارت تلولا.
22 ـ ع ، ن ، ل : في أسئلة الشامي [2] عن أميرالمؤمنين (ع) قال : أخبرني عنيوم الاربعاء والتطير منه ، فقال 7 : آخر أربعاء في الشهر وهو المحاق وساق الحديثإلى أن قال : ـ ويوم الاربعاء أرسل الله عزوجل الريح على قوم عاد ، ويوم الاربعاء