( باب 4 )* ( قصة هود 7 وقومه عاد )
سام بن نوح ، عن محمد بن إسحاق ، وقيل : هود بن عبدالله بن رباح حلوث (1) بن عادبن عوص بن آدم بن سام بن نوح ، وكذا هو في كتاب النبوة (2) « في سفاهة » أي جهالة « أمين » أي ثقة مأمون في تبليغ الرسالة فلا أكذب ولا اغير ، أو كنت مأمونا فيكم فكيفتكذبونني؟ « إذ جعلكم خلفاء » أي جعلكم سكان الارض « من بعد قوم نوح » وهلاكهمبالعصاين « وزادكم في الخلق بصطة » أي طولا وقوة ، عن ابن عباس ، قال الكلبي : كانأطولهم مائة ذراع وأقصرهم ستين ذراعا ، وقيل : كان أقصرهم اثني عشر ذرعا ، وقالأبوجعفر الباقر (ع) : كانوا كأنهم النخل الطوال ، فكان الرجل منهم ينحو الجبل بيده فيهدممنه قطعة ، وقيل : كانوا أطول من غيرهم بمقدار أن يمد الانسان يده فوق رأسه باسطا « بما تعدنا » أي من العذاب « إن كنت من الصادقين » في أنك رسول الله إلينا ، وفي نزولالعذاب بنا لولم نترك عبادة الاصنام « قد وقع عليكم » أي وجب عليكم وحل بكم لا محالةفهو كالواقع « من ربكم رجس » أي عذاب « وغضب » إرادة عقاب « أتجادلونني » أي تخاصمونني « في أسماء » أي في أصنام صنعتموها « أنتم وآباؤكم » واخترعتم لها أسماء فسميتموهاآلهة ، وقيل : معناه : تسميتهم لبعضها أنه يسقيهم المطر ، والآخرة أنه يأتيهم بالرزق ، والآخر أنه يشفي المرضى ، والآخر أنه يصبحهم في السفر « من سلطان » أي حجة وبرهان « فانتظروا » عذاب الله « وقطعنا » أي استأصلناهم فلم يبق لهم نسل ولا ذرية. (3)
وروى أبوحمزة الثمالي ، عن سالم ، عن أبي جعفر (ع) قال : إن لله تبارك وتعالى بيت ريحمقفل عليه لو فتح لاذرت ما بين السماء والارض ما أرسل على قوم عاد إلا قدر الخاتم. وكان هود وصالح وشعيب وإسماعيل ونبينا صلى الله عليهم يتكلمون بالعربية. (4) « يرسل السماء » أيالمطر « عليكم مدرارا » أي متتابعا متواترا دارا ، قيل : إنهم كانوا قد أجدبوا فوعدهم هودأنهم إن تابوا أخصبت بلادهم أمرعت وأمرعت وهادهم ، (5) وأثمرت أشجارهم ، وزكت ثمارهم