( باب 3 )* ( بعثته على قومه وقصة الطوفان )
جنات ويجعل لكم أنهارا * ما لكم لا ترجعون لله وقارا * وقد خلقكم أطوارا * ألم ترواكيف خلق الله سبع سماوات طباقا * وجعل القمر فيهن نورا وجعل الشمس سراجا * واللهأنبتكم من الارض نباتا * ثم يعديكم فيها ويخرجكم إخراجا * والله جعل لكم الارضبساطا * لتسلكوا منها سبلا فحاجا * قال نوح رب إنهم عصوني واتبعوا من لم يزدهماله وولده إلا خسارا * ومكروا مكرا كبارا * وقالوا لا تذرن آلهتكم ولا تذرن وداولا سواعا ولا يغوث ويعوق ونسرا * وقد أضلوا كثيرا ولا تزد الظالمين إلا ضلالا * مماخطيئاتهم اغرقوا فادخلوا نارا فلم يجدوا لهم من دون الله أنصارا * وقال نوح رب لا تذرعلى الارض من الكافرين ديارا * إنك إن تذرهم يضلوا عبادك ولا يلدوا إلا فاجرا كفارا *رب اغفرلي ولوالدي ولمن دخل بيتي مؤمنا وللمؤمنين والمؤمنات ولا تزد الظالمين إلاتبارا 1 ـ 28.
تفسير : قال الطبرسي ; في قوله تعالى : « لقد أرسلنا نوحا » هو نوح بن ملك [1]ابن متوشلخ بن اخنوخ وهو إدريس (ع) وهو أول نبي بعد إدريس 7. وقيل : إنهكان نجارا وولد في العام الذي مات فيه آدم 7 قبل موت آدم في الالف الاولى وبعثفي الالف الثانية وهو ابن أربعمائة ، [2] وقيل : بعث وهو ابن خمسين سنة ولبث في قومهألف سنة إلا خمسين عاما ، وكان في تلك الالف ثلاثة قرون عايشهم وعمر فيهم وكان يدعوهمليلا ونهارا فلا يزيدهم دعاؤه إلا فرارا ، وكان يضربه قومه حتى يغشى عليه فإذا أفاققال : اللهم اهد قومي فإنهم لا يعلمون ، ثم شكاهم إلى الله تعالى فغرقت له الدنيا وعاش بعدهتسعين سنة ، [3] وروي أكثر من ذلك أيضا « إني أخاف » إنما لم يقطع لانه جوز أنيؤمنوا « قال الملا » أي الجماعة « من قومه » أو الاشراف والرؤساء منهم « إنا لنريك » أي بالقلبأوالبصر ، أو من الرأي بمعنى الظن « وأعلم من الله » أي من صفاته وتوحيده وعدله وحكمته ،
- (1) هكذا في الكتاب ومصدره والصحيح « لمك » بتقديم اللام على الميم. ↩
- (2) قال اليعقوبي : ولما كانت لنوح ثلاثمائة سنة وأربعة وأربعون سنة ثم الالف الثاني. وقالالمسعودى في اثبات الوصية : روى بين آدم ونوح عشرة ايام ، بينهما من السنين الفى سنة ومائتىواثنا وأربعين سنة. ↩
- (3) قال المسعودى في اثبات الوصية : وعاش بعد خروجه من السفينة خمسمائة سنة. قلت : قدتقدم في الباب الاول ما يوافق القولين ، واستصوب المصنف هناك القول الثانى. ↩