( باب 9 )* ( قصص ادريس )
11 ـ اقول : ثم نقل السيد عن الصحف ما يخاطب الله نبينا (ص) يوم القيامة ، وسيأتي في باب البشائر من كتاب أحواله 9.
ثم قال ; : وجدت في كتاب مفرد في وقف المشهد المسمى بالطاهر بالكوفةعليه مكتوب سنن إدريس 7 وهو بخط عيسى نقله من السرياني إلى العربي عن إبراهيمابن هلال الصابئ الكاتب وكان فيه : اعلموا واستيقنوا أن تقوى الله هي الحكمة الكبرى ، والنعمة العظمى ، والسبب الداعي إلى الخير ، والفاتح لابواب الخير والفهم والعقل ، لانالله لما أحب عباده وهب لهم العقل واختص أنبياءه وأولياءه بروح القدس ، فكشفوا لهم عنسرائر الديانة وحقائق الحكمة لينتهوا عن الضلال ويتبعوا الرشاد ، ليتقرر في نفوسهم أنالله أعظم من أن تحيط به الافكار ، أو تدركه الابصار ، أو تحصله الاوهام ، أو تحده الاحوالوأنه المحيط بكل شئ والمدبر له كما شاء ، لا يتعقب أفعاله ، ولا تدرك غاياته ، ولا يقع عليهتحديد ولا تحصيل ولا مشارو لا اعتبار ولا فطن ولا تفسير ولا تنتهي استطاعة المخلوقين إلى معرفةذاته ولا علم كنهه.
وفي موضع آخر من الكتاب المذكور : ادعوا الله في أكثر أوقاتكم متعاضدين متألهينفي دعائكم فإنه إن يعلم منكم التظافر والتوازر يجب دعاءكم ويقض حاجاتكم ، ويبلغكمآمالكم ، ويفض عطاياه عليكم من خزائنه التي لا تفنى.
وفي موضع آخر : إذا دخلتم في الصيام فطهروا نفوسكم من كل دنس ونجس ، وصوموا لله بقلوب خالصة صافية منزهة عن الافكار السيئة الهواجس المنكرة ، فإن اللهسيحبس القلوب اللطخة والنيات المدخولة [1] ومع صيام أفواهكم من المآكل فلتصمجزارحكم من المآثم ، فإن الله لا يرضى منكم أن تصوموا من المطاعم فقط ، لكن من المناكيركلها والفواحش بأسرها ، وإذا دخلتم في الصلاة فاصرفوا لها خواطركم وأفكاركم ، وادعواالله دعاء طاهرا متفرغا ، وسلوه مصالحكم ومنافعكم بخضوع وخشوع وطاعة واستكانة ، وإذا بركتم [2] وسجدتم فأبعدوا عن نفوسكم أفكار الدنيا وهواجس السوء [3] وأفعال