( باب 9 )* ( قصص ادريس )
الجنة ، فإنه كان ينصب نفسه [1] وجسده يتعبهما لي ، فكان حقا علي أن اعوضه منذلك الراحة والطمأنينة ، وأن ابوئه بتواضعه لي وبصالح عبادتي من الجنة مقعدا ومكاناعليا. [2]
10 ـ ص : بالاسناد إلى الصدوق ، عن الصائغ ، عن ابن زكريا القطان ، عنابن حبيب ، عن ابن بهلول ، عن أبيه ، عن ابن مهران ، عن الصادق 7 قال : إذا دخلتالكوفة فأت مسجد السهلة فضل فيه واسأل الله حاجتك لدينك ودنياك ، فإن مسجد السهلةبيت إدريس النبي 7 الذي كان يخيط فيه ويصلي فيه ، ومن دعا الله فيه بما أحب قضىله حوائجه ورفعه يوم القيامة مكانا عليا إلى درجة إدريس 7 ، واجير من مكروه الدنياومكائد أعائه. [3]
أقول : قد أوردنا مثله بأسانيد في باب مسجد السهلة ، وقال المسعودي : اخنوخهو إدريس النبي 7 والصابئة تزعم أنه هرمس ، ومعنى هرمس عطارد ، وهو الذي أخبرالله في كتابه أنه رفعه مكانا عليا ، وكان عالما بالنجوم ، وكانت حياته في الارض ثلاثمائةسنة ، [4] وقيل : أكثر من ذلك ، [5] وهو أول من طرز الطرز [6] وخاط بالابرة ، وانزلعليه ثلاثون صحيفة ، وكان نزل قبل ذلك على آدم إحدى وعشرون صحيفة ونزل علىشيث تسعة وعشرون صحيفة فيها تهليل وتسبيح. [7]
وقال الطبرسي ; والرازي : إنه جد أبي نوح 7 واسمه اخنوخ ، وهوأول من خاط الثياب ولبسها ، وكانوا يلبسون الجلود. [8]
وقال ابن الاثير في الكامل : قام أنوش بن شيث بعد موت أبيه بسياسة الملك وتدبير
- (1) أى يتعبه ويزجره ، وفى نسخة : كان ينصب نفسه وجسده بتعبهما. (2 و 3) مخطوط. م ↩
- (4) وبه قال اليعقوبى في تاريخه. ↩
- (5) ليس في المصدر بين قوله : « مكانا عليا » وقوله : « وهو اول » شئ. م ↩
- (6) في المصدر : من درز الدروز. م ↩
- (7) مروج الذهب ج 1 : 18. وقد فصل ترجمة في اثبات الوصية : ص 11 وقال : وفىأيامه ملك بيوراسب من ولد قابيل ألف سنة ، ثم ذكر ما تقدم في الخبر الثانى ، وقال : كان منزلهمسجد السهلة بظاهر الكوفة ، وقال : وكانت سنه في الوقت الذى رفع فيه ثلاث مائة وستاوخمسين سنة. ↩
- (8) مجمع البيان 6 : 519 مفاتيح الغيب 5 : 566. م. ↩