( باب 9 )* ( قصص ادريس )
اورمة ، عن محمد بن عثمان ، عن أبي جميلة ، عن جابر الجعفي ، عن أبي جعفر 7 قال : قال رسول الله (ص) : إن ملكا من الملائكة كانت له منزلة فأهبطه الله من السماء إلى الارضفأتى إدريس النبي 7 فقال له : اشفع لي عند ربك ، فصلى ثلاث ليال لا يفتر وصامأيامها لا يفطر ثم طلب إلي الله في السحر للملك فأذن له في الصعود إلى السماء فقال له الملك : أحب أن اكافيك فاطلب إلي حاجة ، فقال : تريني ملك الموت لعلي آنس به فإنه ليسيهنؤني مع ذكره شئ ، فبسط جناحيه ثم قال : اركب ، فصعد به فطلب ملك الموت فيسماء الدنيا فقيل : إنه قد صعد ، فاستقبله بين السماء الرابعة والخامسة فقال الملك لملك الموت : مالي أراك قاطبا؟ (1) قال : أتعجب إني كنت تحت ظل العرش حتى امرت أن أقبضروح إدريس بين السماء الرابعة والخامسة ، فسمع إدريس ذلك فانتفض من جناح الملك (2)وقبض ملك الموت روحه مكانه ، وذلك قوله تعالى : « واذكر في الكتاب إدريس إنه كان صديقانبيا * ورفعناه مكانا عليا ». (3)
8 ـ ص : بهذا الاسناد عن ابن اورمة ، عن عبدالله بن المغيرة ، عن محمد بن مروانعن أبي صالح ، عن ابن عباس قال : كان إدريس النبي 7 يسيح النهار (4) ويصومهويبيت حيث ما جنه اليل ويأتيه رزقه حيث ما أفطر ، وكان يصعد له من العمل الصالحمثل ما يصعد لاهل الارض كلهم ، فسأل ملك الموت ربه في زيادة إدريس 7 وأن يسلمعليه ، فأذن له فنزل وأتاه ، فقال : إني اريد أن أصحبك فأكون معك ، فصحبه وكانايسيحان النهار ويصومانه فإذا جنهما الليل اتي إدريس فطره فيأكل ويدعو ملك الموت إليهفيقول : لا حاجة لي فيه : ثم يقومان يصليان ، وإدريس يصلي ويفتروينام ، وملك الموت يصلي ولاينام ولا يفتر ، فمكثا بذلك أياما ثم إنهما مرا بقطيع غنم وكرم قد أينع ، فقال ملك الموت : هل لك أن تأخذ من ذلك حملا أو من هذا عناقيد فنفطر عليه؟ فقال : سبحان الله أدعوك إلىمالي فتأبى فكيف تدعوني إلى مال الغير!؟ ثم قال إدريس 7 : قد صحبتني وأحسنت