مكتبة الإمام العسكري عليه السلام العودة إلى خزانة الكتب ج 11 · ص 276 / 400
22px
عدد الكلمات: 344 · ~2 دقائق القراءة
👁 9 📑 0
بحار الأنوار ج11 ص276

( باب 9 )* ( قصص ادريس )

لتذهب إليه فدعا عليهم فماتوا ، فبلغ الجبار ذلك فبعث إليه خمسمائة رجل ليأتوه به فقالواله : يا إدريس إن الجبار بعثنا إليك لنذهب بك إليه ، فقال لهم إدريس : انظروا إلىمصارع أصحابكم ، فقالوا له : يا إدريس قتلتنا بالجوع منذ عشرين سنة ثم تريد أن تدعوعلينا بالموت! أمالك رحمة؟ فقال : ما أنا بذاهب إليه ، ولا أنا بسائل الله أن يمطر السماءعليكم حتى يأتيني جباركم ما شيا حافيا وأهل قريتكم ، فانطلقوا إلى الجبار فأخبروهوبقول إدريس واسألوه أن يمضي معهم وجميع أهل قريتهم إلى إدريس حفاة مشاة ، فأتوهحتى وقفوا بين يديه خاضعين له طالبين إليه أن يسأل الله لهم أن يمطر السماء عليهم ، فقاللهم إدريس : أما الآن فنعم ، فسأل الله تعالى إدريس عند ذلك أن يمطر السماء عليهم وعلى قريتهم ونواحيها فأظلتهم سحابة من السماء وأرعدت وأبرقت وهطلت [1] عليهم من ساعتهمحتى ظنوا أنها الغرق فما رجعوا إلى منازلهم حتى أهمتهم أنفسهم من الماء. [2]

ص : بإسناده إلى الصدوق مثله. [3]

بيان : فسمني أي بعني. أثمن لك : اعطيك الثمن. قبل فعلك أي إتيانك بما غضبت له.فلن تسبقني بنفسك هو تهديد بالقتل ، أي لا يمكنك الفرار بنفسك والتقدم بحيثلا يمكنني اللحوق بك لاهلاكها ، أو لا تغلبني في أمر نفسك بأن تتخلصها مني ، ويحتملأن يكون المراد : لا تغلبني متفردا بنفسك من غير معاون فلم تتعرض لي. حتى أهمتهمأنفسهم أي خوف أنفسهم أوقعهم في الهموم ، أولم يهتمهم إلا هم أنفسهم وطلب خلاصها.ثم اعلم أن الظاهر أن أمره تعالى إدريس 7 بالدعاء لهم لم يكن على سبيلالحتم والوجوب بل على الندب والاستحباب ، وكان غرضه (ع) في التأخير وفي طلب القومأن يأتوه متذللين تنبيههم وزجرهم عن الطغيان والفساد ولئلا يخالفوا ربهم بعد دخولهبينهم ، [4] وأن أولياء الله يغضبون لربهم أكثر من سخطه تعالى لنفسه لسعة رحمته وعظمحمله تعالى شأنه.

📋 الهامش والتحقيق
  1. (1) هطل المطر : نزل متتابعا متفرقا عظيم القطر. ↩
  2. (2) كمال الدين : 76 78. م ↩
  3. (3) مخطوط. م ↩
  4. (4) وليكون ذلك تنبيها للملك الجبار وأتباعه ورجوعهم إلى الله مسلمين ، ولو كان يدعو قبلأن يسلموا ويتوبوا لكانوا يجبرون الناس على الضلال بعد أن رفهوا. ↩
الحقوق ليست محفوظة , جميع اعمال قناة عبدالزهراء1 سواءا من كتب او مقاطع فيديو او قصائد او مواقع اسمح بنشرها واخذها والتصرف بها سواءا مجانا او للربح او بأي طريقة ممكنة. كما يمكنكم الطلب مني اي نسخة لا تتمكنون من تحميلها.