( باب 9 )* ( قصص ادريس )
أثمن لك ، قال : لا أمتعك ولا أسومك دع عنك ذكرها ، فغضب الملك عند ذلك وأسفوانصرف إلى أهله وهو مغموم مفكر في أمره ، وكانت له امرأة من الازارقة [1] وكان بهامعجبا يشاورها في الامر إذا نزل به ، فلما استقر في مجلسه بعث إليها ليشاورها في أمرصاحب الارض فخرجت إليه فرأت في وجهه الغضب ، فقالت له : أيها الملك ما الذي دهاك [2]حتى بدا الغضب في وجهك قبل فعلك [3] فأخبرها بخبر الارض وما كان من قوله لصاحبهاومن قول صاحبها له فقالت : أيها الملك إنما يغتم ويأسف [4] من لا يقدر على التغيير والانتقاموإن كنت تكره أن تقتله بغير حجة فأنا أكفيك أمره واصير أرضه بيدك بحجة لك فيهاالعذر عند أهل مملكتك ، قال : وماهي؟ قالت : أبعث إليه أقواما من أصحابي أزراقة حتى يأتوكبه فيشهدوا عليه عندك إنه قد برئ من دينك فيجوز لك قتله وأخذ أرضه ، قال : فافعلي ذلكقال : فكان لها أصحاب من الازارقة على دينها يرون قتل الرافضة من المؤمنين ، فبعثت إلىقوم منهم فأتوهم فأمرتهم أن يشهدوا على فلان الرافضي عند الملك أنه قد برئ من دينالملك فشهدوا عليه أنه قد برئ من دين الملك فقتله واستخلص أرضه ، فغضب الله للمؤمنعند ذلك فأوحى الله إلى إدريس 7 أن ائت عبدي هذا الجبار فقل له : أما رضيت أنقتلت عبدي المؤمن ظلما حتى استخلصت أرضه خالصة لك فأحوجت عياله من بعده وأجعتهم؟ أما وعزتي لانتقمن له منك في الآجل ، ولاسلبنك ملكك في العاجل ، ولاخربنمدينك ، ولا ذلن عزك ، ولا طعمن الكلاب لحم امرأتك ، فقد غرك يا مبتلى حلمي عنك.فأتاه إدريس 7 برسالة ربه وهو في مجلسه وحوله أصحابه. فقال : أيها الجبار إنيرسول الله إليكم [5] وهو يقول لك : أما رضيت أن قتلت عبدي المؤمن ظلما حتى استخلصتأرضه خالصة لك ، وأحوجت عياله من بعده وأجعتهم؟ أما وعزتي لانتقمن له منك فيالآجل ، ولاسلبنك ملك في العاجل ، ولاخربن مدينتك ، ولاذلن عزك ، ولا طعمن
- (1) أى كانت بصفة الازارقة ، فلما أن الازارقة يرون غير أهل نحلتهم مشركا ويستحلون دمهوأمواله فكذلك هذه المرأة ، والازارقة فرقة من الخوارج. ↩
- (2) دهى فلانا : أصابه بداهية. والداهية : الامر العظيم. ↩
- (3) في نسخة : قبل ايقاعك. ↩
- (4) في المصدر : يغتم ويهتم به « ويأسف خ ). م ↩
- (5) في نسخة : اتى رسول الله إليك. ↩