مكتبة الإمام العسكري عليه السلام العودة إلى خزانة الكتب ج 11 · ص 272 / 400
22px
عدد الكلمات: 382 · ~3 دقائق القراءة
👁 16 📑 0
بحار الأنوار ج11 ص272

( باب 9 )* ( قصص ادريس )

أثمن لك ، قال : لا أمتعك ولا أسومك دع عنك ذكرها ، فغضب الملك عند ذلك وأسفوانصرف إلى أهله وهو مغموم مفكر في أمره ، وكانت له امرأة من الازارقة [1] وكان بهامعجبا يشاورها في الامر إذا نزل به ، فلما استقر في مجلسه بعث إليها ليشاورها في أمرصاحب الارض فخرجت إليه فرأت في وجهه الغضب ، فقالت له : أيها الملك ما الذي دهاك [2]حتى بدا الغضب في وجهك قبل فعلك [3] فأخبرها بخبر الارض وما كان من قوله لصاحبهاومن قول صاحبها له فقالت : أيها الملك إنما يغتم ويأسف [4] من لا يقدر على التغيير والانتقاموإن كنت تكره أن تقتله بغير حجة فأنا أكفيك أمره واصير أرضه بيدك بحجة لك فيهاالعذر عند أهل مملكتك ، قال : وماهي؟ قالت : أبعث إليه أقواما من أصحابي أزراقة حتى يأتوكبه فيشهدوا عليه عندك إنه قد برئ من دينك فيجوز لك قتله وأخذ أرضه ، قال : فافعلي ذلكقال : فكان لها أصحاب من الازارقة على دينها يرون قتل الرافضة من المؤمنين ، فبعثت إلىقوم منهم فأتوهم فأمرتهم أن يشهدوا على فلان الرافضي عند الملك أنه قد برئ من دينالملك فشهدوا عليه أنه قد برئ من دين الملك فقتله واستخلص أرضه ، فغضب الله للمؤمنعند ذلك فأوحى الله إلى إدريس 7 أن ائت عبدي هذا الجبار فقل له : أما رضيت أنقتلت عبدي المؤمن ظلما حتى استخلصت أرضه خالصة لك فأحوجت عياله من بعده وأجعتهم؟ أما وعزتي لانتقمن له منك في الآجل ، ولاسلبنك ملكك في العاجل ، ولاخربنمدينك ، ولا ذلن عزك ، ولا طعمن الكلاب لحم امرأتك ، فقد غرك يا مبتلى حلمي عنك.فأتاه إدريس 7 برسالة ربه وهو في مجلسه وحوله أصحابه. فقال : أيها الجبار إنيرسول الله إليكم [5] وهو يقول لك : أما رضيت أن قتلت عبدي المؤمن ظلما حتى استخلصتأرضه خالصة لك ، وأحوجت عياله من بعده وأجعتهم؟ أما وعزتي لانتقمن له منك فيالآجل ، ولاسلبنك ملك في العاجل ، ولاخربن مدينتك ، ولاذلن عزك ، ولا طعمن

📋 الهامش والتحقيق
  1. (1) أى كانت بصفة الازارقة ، فلما أن الازارقة يرون غير أهل نحلتهم مشركا ويستحلون دمهوأمواله فكذلك هذه المرأة ، والازارقة فرقة من الخوارج. ↩
  2. (2) دهى فلانا : أصابه بداهية. والداهية : الامر العظيم. ↩
  3. (3) في نسخة : قبل ايقاعك. ↩
  4. (4) في المصدر : يغتم ويهتم به « ويأسف خ ). م ↩
  5. (5) في نسخة : اتى رسول الله إليك. ↩
الحقوق ليست محفوظة , جميع اعمال قناة عبدالزهراء1 سواءا من كتب او مقاطع فيديو او قصائد او مواقع اسمح بنشرها واخذها والتصرف بها سواءا مجانا او للربح او بأي طريقة ممكنة. كما يمكنكم الطلب مني اي نسخة لا تتمكنون من تحميلها.