( باب 9 )* ( قصص ادريس )
فكيف لي بهذا فأعبده حق عبادته ، فجلا بطائفة من قومه [1] فجعل يعظهم ويذكرهم ويخوفهم ويدعوهم إلى عبادة خالق الاشياء ، فلا يزال يجيبه واحد بعد واحد حتىصاروا سبعة ثم سبعين إلى أن صاروا سبعمائة ثم بلغوا ألفا ، فلما بلغوا ألفا قال لهم : تعالو نختر من خيارنا [2] مائة رجل ، فاختاروا من خيارهم مائة رجل ، واختاروا من المائةسبعين رجلا ، ثم اختاروا من السبعين عشرة ، ثم اختاروا من العشرة سبعة ، ثم قال لهم : تعالوا فليدع هؤلاء السبعة وليؤمن بقيتنا فلعل هذا الرب جل جلاله يدلنا على عبادتهفوضعوا أيديهم على الارض ودعوا طويلا فلم يتبين لهم شئ ، ثم رفعوا أيديهم إلى السماءفأوحى الله عزوجل إلى إدريس 7 ونبأه ودله على عبادته ، ومن آمن معه فلم يزالوايعدون الله عزوجل لا يشركون به شيئا حتى رفع الله عزوجل إدريس إلى السماء وانقرض من تابعه على دينه إلا قليلا ، ثم إنهم اختلفوا بعد ذلك وأحدثوا الاحداث وأبدعوا البدع حتى كان زمان نوح 7. [3]
2 ـ ك : أبي وابن الوليد وابن المتوكل جميعا ، عن سعد والحميري ومحمد العطار ، عنابن عيسى وابن هاشم جميعا ، عن ابن محبوب ، عن إبراهيم بن أبي البلاد ، عن أبيه ، عن أبي جفعرمحمد بن علي الباقر (ع) قال : كان بدء نبوة إدريس 7 أنه كان في زمانه ملك جبار [4]وإنه ركب ذات يوم في بعض نزهه فمر بأرض خضرة لعبد مؤمن من الرافضة [5]فأعجبته ، فسأل وزراءه : لمن هذه الارض؟ قالوا : لعبد من عبدالملك فلان الرافضي ، فدعابهفقال له : أمتعني بأرضك هذه ، [6] فقال لها : عيالي أحوج إليها منك ، قال : فسمني بها
- (1) في نسخة : فخلا بطائفة من قومه. ↩
- (2) في نسخة : تعالوا نختار من خيارنا. ↩
- (3) علل الشرائع : 21. م ↩
- (4) قال المسعودى في اثبات الوصية : إنه « بيوراسب ». ↩
- (5) أى من الذين رفضوا الشرك والمعاصى وتركوا مذهب السلطان ، وعبر 7 بذلكلئلايهتم أصحابه مما ينابرهم العامة بهذا اللقب ويعلموا أن ذلك كان ديدن أهل الدنيا سلفا وخلفا وعادتهم ، رواه المسعودى في اثبات الوصية وقال : فقيل : انها لرجل من الرافضة كان لا يتبعهعلى كفره ويرفضه يسمى رافضيا فدعى به. ↩
- (6) أى صيرنى انتفع وألتذبه. ↩